الصفحة 406 من 636

140، عام 2009، إلى 35 في أيلول/سبتمبر 2012، تدعم الطاقة، والنمو الاقتصادي، والاستقرار، والصحة والتعليم. كان ذلك على الأقل خطوة في الاتجاه الصحيح.

شدد الباكستانيون، طوال زيارتي في تشرين الأول / أكتوبر 2009، على الخسائر البشرية والتكاليف المالية التي يتكبدونها في مكافحة الإرهاب، والتي نظر الكثيرون إليها على أنها حرب أميركا التي فرضت ظلما عليهم، وقضت على ثلاثين ألف ضحية مدنية وعسكرية؟ ألا يمكنهم تحقيق سلام منفصل مع المتطرفين والعيش في أمان؟ «عانيتم هجمة واحدة في 9/ 11، ونحن نعاني يوميا في باكستان هجمات على طراز 9/ 11» ، على ما قالت لي امرأة في لاهور. تفهمت مشاعرهم، وأتى ذهبت، نوهت بتضحيات الشعب الباكستاني. وحاولت أن أشرح أيضا أهمية هذا الصراع من أجل مستقبل باكستان ومستقبلنا كذلك، خصوصا أن المتطرفين راهنا يوسعون انتشارهم خارج المناطق الحدودية. «لا أعرف بلدا يمكن أن يقف موقف المتفرج، وهو يشاهد قوة الإرهابيين يخيفون الناس ويستولون على أجزاء كبيرة من بلدكم» ، على ما قلت للطلاب. طلبت منهم أن يتخيلوا رد فعل الولايات المتحدة لو اجتاز الإرهابيون الحدود من كندا واستولوا على مونتانا. هل نقبل ذلك لأن مونتانا نائية وقليلة الكثافة السكانية؟ بالطبع لا. لن نسمح أبدا بمثل هذا السيناريو في أي مكان من وطننا، ويجب ألا تقبله باكستان كذلك.

وطرحت علي أسئلة كثيرة أيضا عن الطائرات من دون طيار. تحول سريقا استخدام هذه الطائرات أكثر العناصر فاعلية وإثارة للجدل في استراتيجية إدارة أوباما ضد تنظيم القاعدة والإرهابيين من أمثالها في المناطق التي يصعب الوصول إليها. سيرفع الرئيس أوباما السرية في النهاية عن الكثير من تفاصيل هذا البرنامج ويشرح سياسته للعالم، ولكن كل ما أمكنني قوله عام 2009، كلما شئل عن الموضوع: «لا تعليق» . وقد علم على نطاق واسع أن العشرات من كبار الإرهابيين شحبوا من ساحة المعركة، وعرفنا لاحقا أن بن لادن نفسه، قلق من الخسائر الباهظة التي تلحقها بهم الطائرات من دون طيار.

وناقشنا، في عمق، مواضيع تتعلق بإدارة المفاهيم الضمنية القانونية، والأخلاقية، والاستراتيجية لاستخدام الطائرات من دون طيار، وعملنا جاهدين على وضع المبادئ التوجيهية والرقابة والمساءلة الواضحة. قدم الكونغرس الأساس القانوني محليا، حين أذن باستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم القاعدة بعد 9/ 11، وكان لدينا دوليا أساس قانوني بموجب قوانين الحرب والدفاع عن النفس. بدأت الإدارة تشرح أسباب الضربات الجوية خارج العراق وأفغانستان للجان المختصة في الكونغرس، تبقى الأفضلية لاحتجاز الإرهابيين واستجوابهم ومحاكمتهم عندما تكون تلك الخيارات متاحة. ولكن، حين تنتفي القدرة على القبض على الإرهابيين المنفردين الذين يشكلون تهديدا حقيقيا للشعب الأميركي، توفر الطائرات من دون طيار بديلا مهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت