الصفحة 410 من 636

بعدما انغمست طويلا في مقابلاتي مع الصحافيين، حان وقت الاجتماعات والعشاء مع الرئيس زرداري، آنذاك، وفي لحظة هدوء قبل أن نتوجه إلى قاعة الطعام الرسمية في القصر الرئاسي، أراني صورتي مع تشيلسي وبنازير وولديهما.

سافرت في اليوم التالي إلى لاهور، المدينة القديمة الغنية بالعمارة المغولية الرائعة. اصطف الآلاف من أفراد الشرطة على طول الطريق حين دخلنا المدينة. شاهدت بعض لافتات الترحيب المعلقة في الشوارع، لكنني مررت أيضا بحشود من الشبان الذين حملوا شعارات من مثل «هيلاري عودي إلى بلادك» ، أو «هجمات الطائرات من دون طيار هي الإرهاب» .

وقد واجهت في لقاء مع طلاب إحدى الجامعات، مزيدا من الأسئلة: لم تدعم أميركا الهند دائما بدلا من باكستان؟ ما الذي يمكن أن تقوم به أميركا لحل مشكلة النقص في الطاقة والضعف في التعليم، ولم، مجددا، أتت حزمة المساعدات مرفقة بالكثير من الشروطة ولم يصنف الطلاب الباكستانيون المتبادلون مع طلاب أميركيين، إرهابيين في أميركا؟ كيف لنا أن نثق بأميركا وقد خذلتنا مرات كثيرة سابقا؟ حاولت تقديم إجابات كاملة ومحترمة. «يصعب أن نتقدم إذا نظرنا دائما إلى الوراء في مرآة الرؤية الخلفية، على ما أشرت، ساد الغرفة جومن التجهم والاستياء، مع طاقة إيجابية قليلة لم أشهد لها مثيلا في زياراتي لمختلف جامعات العالم

ووقفت من ثم، شابة طالبة في كلية الطب، وعضو في «بذور السلام، وهي منظمة دعمها طويلا وهدفها جمع الشباب من مختلف الثقافات، وعلى الرغم من كل الانقسامات والصراعات، شكرتني، في نبل، باعتباري مصدر إلهام لجميع الشابات في العالم، ليتركز سؤالها سرينا على الطائرات من دون طيار، أشارت إلى الأضرار الجانبية التي لحقت بالمدنيين الباكستانيين، وسألت: ما دامت هذه الضربات الجوية مهمة، لم لا تتقاسم الولايات المتحدة التكنولوجيا اللازمة والمعلومات الاستخبارية مع الجيش الباكستاني وتسمح له بالتعامل معها، فوجئت بتغير نبرتها، ولكن حين نظرت إليها ملا، تذكرت أيام دراستي، وكيف شكك، وأنا طالبة، في رموز السلطة. لا يخاف الشباب غالبا من قول ما نفكر فيه جميعا ولا نجرؤ على التعبير عنه بصوت عال. لوولد في باکستان، ممن يعلم، لوقف ربما مكانها في تلك اللحظة.

حسنا، لن أتحدث عن ذلك تحديداء، على ما ردد، فيما راجعت ذهنيا ما أستطيع قوله من الناحية القانونية، وفي هذه المرحلة، عن الطائرات من دون طيار، «ولكن، عموما، اسمحوا لي بأن أقول إن حربا خاض راهنا، وأحمد الله أن الجيش الباكستاني اضطلع بجهد عسكري محترف جدا وناجح. وأمل في أن يضع الدعم الذي توفره الولايات المتحدة، وشجاعة الجيش الباكستاني، حذا لها قريبا، إنما، لسوء الحظ، سيوجد دائما أولئك الذين يسعون إلى نشر الإرهاب، ولكن يمكن القضاء عليهم وردعهم، في النهاية، في حال تحول المجتمع ضدهم فجأة. لذا أعتقد أن الحرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت