فهرس الكتاب
أن يعرف أين. أعيد تكرار تصريحي على التلفزيون الباكستاني، إلى ما لا نهاية، ذلك المساء، وسارع المسؤولون الباكستانيون إلى نفي علمهم أي شيء عن الموضوع. وشئل في واشنطن روبرت جيبس، السكرتير الصحافي في البيت الأبيض، «هل يعتقد البيت الأبيض أن من اللائق لوزيرة الخارجية كلينتون الإعلان صراحة في تصريحاتها أمام الباكستانيين، عدم رغبتهم في العثور على الإرهابيين داخل حدودهم؟» ، ورد جيبس: «لائق ومناسب تماماه
في اليوم التالي، وفي جولة أخرى مع الصحافة الباكستانية، أدليت بالتصريح نفسه: «لا بد من أن أحدا ما، في مكان ما في باكستان، يعرف أين يختبئ هؤلاء القوم،.
دعاني ليون بانيتا إلى زيارته في مقر وكالة الاستخبارات المركزية في لانفلي، في فرجينيا، بعد أشهر قليلة على رحلتي إلى باكستان. عرفت ليون وزوجته سيلفيا منذ عقود. إذ أدى، وهو مدير المكتب الإدارة والموازنة في إدارة كلينتون، دورا مهما في صياغة خطة بيل الاقتصادية الناجحة وتمريرها، وحين تولى من ثم، منصب رئيس موظفي البيت الأبيض، ساعد إدارة كلينتون خلال المرحلة العصيبة الممتدة بين سيطرة الجمهوريين على الكونغرس عام 1994، وإعادة انتخاب بيل عام 1996، وليون الأميركي الإيطالي الذي يفخر بأصوله، داهية وصريح وميزته دماته خلال ترؤسه موظفي البيت الأبيض، ناهيك بنباهته وأحكامه الصائبة. شررت حين سأله الرئيس العودة إلى الحكومة مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية، ووزيرا للدفاع لاحقا. وكان ليون يشارف الانتهاء من وضع استراتيجية تتعلق بحرينا على تنظيم القاعدة. وقد أظهرت نتائج ملموسة عمليات الإدارة العسكرية والدبلوماسية والاستخبارية ضد الشبكة الإرهابية، لكنني وليون اعتقدنا أننا نحتاج إلى القيام بعمل أفضل لمكافحة البروباغندا المتطرفة وقطع الطريق على القاعدة ومنع وصولها إلى التمويل والمجندين والملاذات الآمنة
وقد توجهت إلى لانغلي بداية شباط/فبراير 2010. يحوي مدخل المقر المذكور في عددا لا يحصى من قصص التجسس، وضعت على نصب تذكاري رسمي، حتت مئة نجمة تقريبا في الرخام، تخلد كل منها ذكرى ضابط من وكالة الاستخبارات قتل أثناء تأدية واجبه، بمن فيهم الذين أبقيت هوياتهم سرية. تذكرت زيارتي الأولى للانغلي، ممثلة زوجي في احتفال تأبين ضابطين من الوكالة قتلا رميا بالرصاص على بعد شارع فقط من المكان، بداية العام 1993. كان القاتل مهاجرا باكستانيا، اسمه مير إيمال كانسي، تمكن من الفرار من البلد، ولكن قبض عليه لاحقا في باكستان التي سلمته إلى الولايات المتحدة، حيث دين وأعدم. لم يكن مضى علي، سيدة أولى، سوي أسابيع معدودة، وترك احتفال لانغلي انطباعا دائما في معن تفاني أولئك الذين يخدمون سا في وكالة الاستخبارات المركزية