فهرس الكتاب
دعم بعض مستشاري الأمن القومي في البيت الأبيض خطتنا، فيما قلق آخرون. أرادوا أن يتأكدوا أن وزارة الخارجية لا تحاول اغتصاب دور البيت الأبيض بصفة كونه المنسق الرئيس بين مختلف الوكالات ونشاطاتها، خصوصا حين يتعلق الأمر بالاتصالات. شرح داني، صابرا، أن القصد من هذه المبادرة أن تكون مستهدفة جدا لمكافحة البروباغندا المتطرفة. ومن أجل تنقية الأجواء، وعلى ما اقتضت الضرورة مرات كثيرة سابقا، قررت أن أقدمها إلى الرئيس مباشرة.
قدمت استراتيجيتنا بداية حزيران/يونيو، في اجتماع مبرمج على جدول المواعيد، مع الرئيس أوباما وفرق الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب كاملة. حضر داني عرضا مفصلا على «باور بوينت» ، شرح المبادرات الأربع، والموارد والسلطات التي نحتاج إليها لتنفيذها. دعمني بانيتا فورا، قائلا للرئيس إن هذا هو المطلوب بالضبط. وافق وزير الدفاع غايتس. تحدث المدعي العام إريك هولدر ووزيرة الأمن الداخلي جانيت نابوليتانو، إيجابا أيضا. التفتنا من ثم إلى الرئيس، فلاحظت أنه منزعج بعض الشيء. ولا أعرف ما الذي يجب أن أقوم به هنا، ليصفي إلي الناس»، على ما قال ساخطا، لم تكن تلك بداية جيدة. لقد طلبت هذا النوع من الخطط منذ أكثر من عامل». كان ذلك الضوء الأخضر من رأس السلطة. «لدينا كل ما تحتاج إليه» ، على ما قلت لداني لاحقا. «فلتباشر العمل» .
أمسكنا طرف الخيط. لدينا دليل».
حدث ذلك بداية آذار/مارس 2011. كنت أتناول الغداء مع ليون بانيتا في غرفة طعام خاصة في الطبقة الثامنة في وزارة الخارجية.
قال لي قبل مدة قصيرة بعد اجتماع في غرفة العمليات، إنه يريد أن يحدثني في موضوع مهم، على انفراد، من دون موظفين، ومن دون تدوين ملاحظات. عرضت أن أزوره في مكتبه في لانغلي، لكنه أصر على أن يأتي إلى وزارة الخارجية. وعليه، اجتمعنا إلى غداء، وكنت متلهفة إلى سماع ما في جعبته.
انحنى ليون نحوي وأخبرني أن وكالة الاستخبارات المركزية تبع طرف أفضل خيط أمسكته منذ أعوام، ويحتمل أن يقودها إلى المكان الذي يختبئ فيه أسامة بن لادن. عملت الوكالة على الموضوع في هدوء وسرية تامة منذ بعض الوقت. بدأ ليون يسرب المعلومات في بطء إلى كبار مسؤولي الإدارة، بدءا بالبيت الأبيض. التقى بوب غايتس في البنتاغون، في كانون الأول/ديسمبر وفي شباط / فبراير، اجتمع مع قادة هيئة الأركان المشتركة والأدميرال بيل ماكرافن، قائد قيادة