كان عملاء الأدميرال ماكرافن الخاصون من ذوي المهارات والخبرات العالية، ولكن لم يكن هناك أدنى شك في أن هذا الخيار شكل إلى حد بعيد الخطر الأكبر، خصوصا إذا أفضى الأمر برجالنا إلى الاشتباك مع قوات الأمن الباكستانية، على بعد مئات الأميال من ملاذ آمن.
وانقسم كبار مستشاري الرئيس على فكرة الغارة. فأوصى ليون وطوم دوئيلون، وقد أصبح مستشار الأمن القومي، قطقا بإطلاق العملية. أما بوب غايتس، الذي أمضى عقودا، محللا في وكالة الاستخبارات المركزية، فلم يؤيد الفكرة. اعتقد أن الاستخبارات ظرفية، وقلق من أن يعرض للخطر، أي انفجار في العلاقة مع الباكستانيين، جهود إيقاف الحرب في أفغانستان. وحمل بوب كذلك ذكريات أليمة من عملية مخلب النسر» (إيغل كلو) ، أي محاولة الإنقاذ الفاشلة والمأسوية للرهائن في إيران عام 1980، والتي خلفت ثمانية قتلى من الجنود الأميركيين حين اصطدمت طائرة هليكوبتر بطائرة نقل، ولا يرغب أحد في أن يتكرر هذا السيناريو الكابوس. رأى أن مخاطر الغارة عالية جدا، وفضل ضربة من الجو، على الرغم من أنه غير رأيه في النهاية. وبقي نائب الرئيس بايدن مشتگا?
كانت هذه المناقشات صعبة ومجهدة. فخلاقا لمعظم القضايا التي تعاملت معها، وزيرة للخارجية، وبسبب التكتم الشديد على هذه المسألة، لم أستطع أن أتشاور مع أي مستشار أثق به، أو أتصل بأي خبير
وأخذت الموضوع على محمل الجد. ولكن، بعدما تمت العملية، رأى الرئيس أوباما أن يتصل بالرؤساء الأربعة السابقين الأحياء لإبلاغهم شخصيا أمرها، قبل أن يظهر على التلفزيون ليعلم المواطنين. لذا، حين تكلم مع بيل، بدأ بالقول: «أفترض أن هيلاري قد أخبرتك بالأمر ... » . ولم يكن لبيل أدنى فكرة عما يتحدث عنه الرئيس. قالوا لي ألا أخبر أحدا، وفعلت. فمازحني بيل لاحقا بالقول: «من كان ليظن أن في إمكانك أن تحفظي ساد» .
لقد احترمت مخاوف بوب وجو في شأن مخاطر الغارة، لكنني استنتجت أن الاستخبارات مقنعة، والمخاطر زادت من فوائد النجاح. كان يجب فقط أن نتأكد ونثق بأنها ستنجح
كانت تلك وظيفة الأدميرال ماكر افن، الذي من التحق بالقوات البحرية ترقى في صفوفهاء بما في ذلك قيادة فريق القوات الخاصة للهدم تحت الماء. كلما زادت معرفتي به وشاهدت طريقة تخطيطه للعملية، شعرت بثقة أكبر. حين سألت عن مخاطر الفارة على المجمع، أكد لي الأدميرال ماکرافن أن قوات العمليات الخاصة التي يرأس، نفذت مئات المهمات المشابهة في العراق وأفغانستان، وأحيانا عمليتين، أو ثلاثا، أو أكثر في ليلة واحدة. كانت عملية مخلب النسر كارثة، لكن قوات العمليات الخاصة تعلمت منها الكثير. يبقى الجزء المعقد من الغارة، الوصول إلى أبوت