الصفحة 426 من 636

أباد من دون إثارة الرادار الباكستاني ورد القوات الباكستانية الأمنية المتمركزة في الجوار. متى حطت قواته البحرية الخاصة في المكان، ستنجز المهمة

وتدربت في شكل مكثف للمهمة قوات العمليات الخاصة التابعة للبحرية والملاحقون الليليون» (نايت ستوكر) ، عني طياري الجيش التابعين لفوج العمليات الخاصة الجوية 160. وشمل التدريب تمرينين على مجسمين للمجمع بالحجم نفسه، في موقعين سربين مختلفين في الولايات المتحدة وتم كذلك تدريب كلب بلجيكي مالينوا، اسمه كيرو، عمل مع القوات الخاصة البحرية

واستدعى الرئيس أوباما المجموعة إلى اجتماع أخير في 28 نيسان/ أبريل 2011، في غرفة العمليات في البيت الأبيض، جال حول الطاولة وسأل الجميع عن توصيتهم النهائية. أنا والرئيس محاميان، وتعلمت مع الوقت طريقة التماس تحليله المنطقي. لذلك، عرضت القضية منهجيا بما يشمل الضرر المحتمل على علاقتنا مع باكستان ومخاطر فشل العملية. ولكن، على ما ختم تستحق فرصة القبض على بن لادن حيا كل هذا العناء. وعلى ما اختبرت بنفسي، تنحصر علاقتنا مع باكستان في المعاملات التجارية والمالية فقط، وترتكز على المصالح المتبادلة، لا على الثقة. لن تتأثر بشيء وستدوم. أعتقد أن علينا تنفيذ العملية.

وطرحت أيضا مسألة التوقيت والخدمات اللوجستية. لا بد من تنفيذ الفارة تحت جنح الظلام، لذا أوصى الأدميرال ماگرافن بشنها في أقرب ليلة غير مقمرة، أي السبت، 30 نيسان/ أبريل، أي بعد يومين فقط، أثار هنا بعض المسؤولين قلقا غير متوقع. حدد السبت موعد عشاء مراسلي البيت الأبيض السنوي، وهو حدث رسمي رفيع المستوى، يخبر الرئيس عادة خلاله النكات أمام حشد من الصحافيين والمشاهير. قلق هؤلاء المسؤولون ألا يتمكن الرئيس من المشاركة في العشاء والعرض في حال اضطر إلى متابعة مجريات الغارة. وفي حال ألغاه أو غادر باكرا، سيثير الشكوك ويعرض للخطر سرية العملية. وتعهد الأدميرال ماكرافن، الجندي الشجاع الباسل، أن يؤجل المهمة إلى الأحد في حال كان هذا القرار نهائيا، على الرغم من أن أي تأخير جديد سيشگل مشكلة كبيرة.

لقد شهدت في حياتي أحاديث سخيفة كثيرة، لكن ما أسمع راهنا فاقها جميئا، كنا نناقش إحدى أهم مهام الأمن القومي التي سيتخذها الرئيس يوما، وهي معقدة أصلا وخطيرة بما فيه الكفاية. إذا أراد قائد القوات الخاصة أن تنفذ السبت، فهذا ما يجب أن نقوم به. لا أذكر تحديدا ما قلت، لكن بعض وسائل الإعلام ذكرت لاحقا أنني استخدمت كلمة من أحرف أربعة لأصف عشاء المراسلين، لم أنف الخبر

ووافقني الرئيس الرأي، وقال إنه سيدعي أنه اضطر، في حال ساءت الأمور، إلى مغادرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت