اسطنبول، وزير الخارجية هينا رباني خار الذي حل محل قريشي، أمكنني أن أقول إننا اقتربنا من الحل. وتوصلنا إلى اتفاق بداية تموز/يوليو. اعترفت بالأخطاء التي أدت إلى خسائر في الأرواح العسكرية الباكستانية وقدمت مرة أخرى تعازينا الحارة. وأسف كلا الجانبين للخسائر الناجمة عن الحرب على الإرهاب، أعاد الباكستانيون فتح الحدود، مما سمح لنا بإتمام سحب قوات الائتلاف المخطط له بتكاليف تقل كثيرا عما كنا سندفعه لو اضطررنا إلى اعتماد مسار آخر. أبقى توم ووزير المال حوارهما مفتوحا، ونشرا حتى مقالة افتتاحية مشتركة عرضت لمجالات التعاون المحتملة، خصوصا في مجال التنمية الاقتصادية.
قدمت المفاوضات والاتفاق النهائي على خطوط الإمداد دروسا عن الطريقة التي تمكن الولايات المتحدة وباكستان من العمل ما في المستقبل لتحقيق المصالح المشتركة. متى غادرت القوات الأميركية المقاتلة أفغانستان، ستتغير طبيعة علاقتنا. ولكن سيظل للبلدين مصالح، يعتمد أحدهما فيها على الآخر. لذلك نحن نحتاج إلى طرائق للعمل معا في شكل بناء. لا مفر من خلافات وتباينات مستقبلا، ولكن إذا أردنا الحصول على نتائج، لا خيار آخر لنا إلا أن نبقي على تركيزنا وواقعيتنا.
وفي الوقت نفسه، تلقى تنظيم القاعدة صفعة قوية، على الرغم من أنه لم يهزم بعد. وبفضل العملية في أبوت آباد، عادت القوات الخاصة مع معلومات استخبارية جديدة وقيمة عن طريقة عمل تنظيم القاعدة داخليا، ستضيف إلى ما سبق أن أدركناه عن انتشار المنظمات التابعة له: حركة الشباب في الصومال، وتنظيم القاعدة شمال أفريقيا في المغرب الإسلامي، وتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، التي غدت من أكبر التهديدات راهنا. فوفاة بن لادن، وفقدان هذا العدد الكبير من كبار مساعديه، سيحطان بالتأكيد من قدرة نواة تنظيم القاعدة في أفغانستان وباكستان على شن هجمات جديدة على الغرب. لكن ذلك قد يحول السلطة والزخم إلى المنظمات التابعة له، مما يخلق تهديدا أكثر انتشارا وتعقيدا.
وقد تيقنت، في مواجهة هذا التحدي المتزايد، أننا نحتاج إلى مواصلة نهج القوة الذكية المكافحة الإرهاب الذي شرحته للرئيس عام 2010. عملنا في وزارة الخارجية، في تأن ودقة، على تطوير الوسائل والقدرات التي سنحتاج إليها، بما في ذلك توسيع مكتبنا لمكافحة الإرهاب إلى دائرة كاملة الصفات يرأسها مساعد وزير الخارجية. لكن العمل مع بقية أعضاء الحكومة قد يكون بطيئا في شكل محبط. وجب علينا أن نكافح من أجل كل قرش للتمويل. وعلى الرغم من تصريحات الرئيس الواضحة في تموز/يوليو 2010، تطلب البيت الأبيض عاما لإصدار أمر تنفيذي يقضي بإنشاء مركز الاتصالات الاستراتيجي لمكافحة الإرهاب، وقد تبلغناه أخيرا في 9 أيلول/سبتمبر