المرأة في المجتمع، لكن ذلك لم يسهل الأمر علي وعلى مناصري، ردا عليه، تحدث باراك في شكل مؤثر عن نضال جدته في مجال الأعمال واعتزازه الكبير بميشيل وماليا وساشا، وشعوره الحاد أنهن يستحققن الحقوق الكاملة والمتساوية في مجتمعنا.
اشاعت في صراحة حديثا الطمأنينة، وعزت تصميمي على دعمه، وفي وقت كنت أفضل أن أسأله دعمي، لا العكس، عرفت أن نجاحه آنذاك أفضل وسيلة لتعزيز القيم وجدولة مفكرة السياسات التقدمية التي ناضلت من أجلها في العامين المنصرمين، وطوال حياتي
وحين سأل عما يحتاج إليه لإقناع أنصاري بالانضمام إلى حملته، أجبته أن عليه أن يمنحهم الوقت اللازم، وأن جهدا حقيقيا يشعرهم أنهم موضع ترحيب، قد يقنع الغالبية العظمى منهم بدعمه، في النهاية، غدا باراك آنذاك، حامل لواء جدول أعمالنا، إذا استطعت التحول من بذل قصارى جهدي للفوز عليه، إلى القيام بكل ما أستطيع لانتخابه رئيسا، فسيفعلون هم أيضا ذلك. وهو ما قام به معظمهم في نهاية المطاف. وبعد ساعة ونصف الساعة، قال كل منا ما يريد، وتحدثنا عن طريقة المضي قدما إلى الأمام. ولاحقا تلك الليلة، راسلني باراك، إلكترونيا، مقترحا بيانا مشتركا يصدر عن إدارة حملته يؤكد عقد الاجتماع ومناقشتنا المثمرة ل «ما يجب القيام به للفوز في تشرين الثاني/نوفمبر» ، وسأل كذلك عن رقم هاتف بيل للاتصال به والتحدث إليه مباشرة.
في اليوم التالي، 6 حزيران/يونيو، استضفت وبيل موظفي حملتي في فناء منزلنا الخلفي في العاصمة. كان يوما حارا جدا. حاولنا جميعا ألا نوتر الأجواء، ونحن نتذكر التقلبات والتحولات التي لا تصدق في مرحلة الانتخابات التمهيدية. وكم أحمل عرفانا للفريق المتفاني الذي ناضل، في قوة، من أجلي، بعضهم أصدقاء عملوا معنا في الحملات منذ أيام أركنساس، بينما خاض معظم الأصغر سنا بينهم السباق للمرة الأولى. لم أشأ أن تثبط الهزيمة عزيمتهم أو أن يتوقفوا عن العمل في السياسة الانتخابية والخدمة العامة، لذا دعوتهم إلى الفخار بالحملة التي خضناها والاستمرار في العمل من أجل القضايا والمرشحين الذين نؤيدهم. وعرفت أن علي أن أكون القدوة. وإذ لم تكن دردشتي مع باراك أمام المدفأة في الليلة السابقة سوى البداية، إلا أنها كانت المثال، سيحتاج الكثيرون إلى وقت طويل لاستيعاب كل ما حدث، وأعرف أن الناس سيتعظون مني. لذا أوضحت، بدءا من تلك اللحظة، أنني سأدعم باراك أوباما مئة في المئة.
على الرغم من الظروف، استرخى الجميع وأمضوا وقتا ممتعا. أما صديقتي العزيزة ستيفاني تابس جونز، عضو الكونغرس من أوهايو، الأميركية الأفريقية الأصل، الشجاعة، التي قاومت الضغوط الشديدة وبقيت إلى جانبي طوال الانتخابات التمهيدية، فقد دلت قدميها في حوض السباحة وروت قصصا مضحكة. ماتت فجأة بعد شهرين بسبب تمدد الأوعية الدموية في الدماغ،