الصفحة 46 من 636

وهي خسارة فادحة لعائلتها وناخبيها، ولي ولعائلتي. حتى ذلك اليوم أقله، كنا أختي سلاح، نتطلع إلى مستقبل أفضل.

حدد الزمان والمكان اللازمين للظهور الأخير في حملتي، لليوم التالي، وبدأت العمل على خطابي. لم تكن كتابته سهلة، كان علي شكر مناصري، والاحتفاء بأهمية حملتي التاريخية، على أنني المرأة الأولى التي تفوز في الانتخابات التمهيدية، وتأييد باراك بطريقة تساعده في الانتخابات العامة. شكل ذلك حملا ثقيلا ليتحمله خطاب واحد، ولم يتسن لي الكثير من الوقت لتصويبه كما يجب. تذكرت المعارك التمهيدية المريرة التي شهدها مؤتمر الحزب الديمقراطي طوال تاريخه، خصوصا تحدي تيد كنيدي الفاشل للرئيس كارتر عام 1980، ولن أسمح للتاريخ بتكرار نفسه. سيضر ذلك بحزبنا وبلدنا، لذا سأتحرك سريقا وأدعم باراك علا وأنظم حملته.

رغبت في تحقيق التوازن بين احترام دعم ناخبي والتطلع نحو المستقبل، اتصل هاتفيا وقصد، شخصا، كاتبي خطب ومستشارين، وتناقشنا في شأن لهجة الخطاب ولغته المناسبتين. جيم كنيدي، الصديق القديم ذو اللمسة السحرية في اللغة التي تستدعي الصور الذهنية، استيقظ منتصف الليل، وهو يفكر كيف أسهم كل ناخب من الملايين الثمانية عشر الذين صوتوا لي، في تغيير الموقف من النساء، وهو الموقف الذي كان يحول دون حصولهن على مراتب عالية. أعطاني ذلك شيئا للبناء عليه، لم أشأ تكرار العبارات المهدئة المعهودة سيصدر هذا التأييد بلغتي الخاصة، حجة شخصية مقنعة عن السبب الذي سيجعلنا نعمل جميعا من أجل انتخاب باراك. بقيت مستيقظة حتى ساعات الصباح الأولى، جالسة إلى طاولة مطبخنا مع بيل، تراجع الصياغة مرة تلو أخرى.

تلوت خطابي السبت 7 حزيران/يونيو في مبنى المتحف الوطني في واشنطن. واجهنا صعوبة في إيجاد مكان يستوعب عدد المؤيدين والصحافيين المتوقع. شعرت بالارتياح عندما اتفقنا على ما اصطلح على تسميته مبنى التقاعد»، بأعمدته المرتفعة وسقوفه العالية، وقد بقي أصلا لخدمة قدامي الحرب الأهلية والأرامل والأيتام، وغدا نصبا يخلد روحية المسؤولية المشتركة الأميركية. بيل، تشيلسي، ووالدتي دوروثي رودهام ذات الأعوام التسعة والثمانين آنذاك، رافقوني وأنا أشق طريقي إلى المنصة بين الحشود. بكى الناس قبل أن أبدأ الكلام حتى.

ساد الترقب الأجواء المشحونة بالحزن والغضب، وإنما أيضا بالاعتزاز والحب. ارتدت امرأة زيرا ضخما حمل عبارة «هيلاري للبابويةا» . حسنا، لم يكن ذلك ممكنا، لكنني تأثرت بمشاعرها

وإذ صعبت على كتابة الخطاب، صبت أكثر تلاوته. شعرت أنني خذلت ملايين الناس، خصوصا النساء والفتيات اللواتي ثمرن أحلامهن في. بدأت بشكر كل من أدار حملتي وصوت لي؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت