الصفحة 48 من 636

قلت لهم إنني مؤمنة بالخدمة العامة وسأظل ملتزمة «مساعدة الناس على حل معضلاتهم وعيش أحلامهم

وجهت الكلام مباشرة إلى خيبة أمل أنصاري: «على الرغم من أننا عجزنا، هذه المرة، عن تحطيم سقف الموقف الأعلى والأصعب المناهض للمرأة، لكننا، بفضلكم، أحدثتا نحو 18 مليون شفا فيه، والنور ينبثق عبر هذه الشقوق، كما لم يحدث يوما، ليملأنا جميعا بالأمل والإدراك أن الطريق ستكون أسهل، المرة المقبلة. هكذا كان دوما تاريخ التقدم في أميركا .. وتعهدت قائلة ستجدونني دائما في خطوط الديمقراطية الأمامية، أقاتل من أجل المستقبل» . ثم أضفت: والطريقة من أجل مواصلة معركتنا اليوم، ولتحقيق الأهداف التي وضعناها نصب أعيننا، تكمن في توجيه طاقتنا وعاطفتنا وقوتنا وفعل كل ما يمكننا للمساعدة على انتخاب باراك أوباما رئيسا مقبلا للولايات المتحدة

لقد علمتني الخسارة الكثير، مهما بدا الأمر صعبا علي. نلت حصتي من الخيبات الشخصية والعامة على مر الأعوام، لكنني حتى العام 2008 تمتعت بسلسلة غير عادية من النجاحات الانتخابية أولا كجزء من حملات زوجي في أركنساس وبعدها للرئاسة، ومن ثم السباق إلى مجلس الشيوخ عامي 2000 و 2006، ليلة انتخابات أيوا، عندما حللت في المركز الثالث، كانت مبرحة.

حين انتقلت إلى نيوهامبشير، وجبت، من ثم، مختلف أنحاء البلاد، وجدت قاعدتي وصوتي. ارتفعت معنوياتي وصلب تصميمي بفضل الكثيرين من الأميركيين الذين التقيتهم طول الطريق. أهديت فوزي في انتخابات أوهايو التمهيدية إلى كل فرد في أميركا «ممد مهزوما لكنه رفض الاستسلام، ولكل شخص تعثر ثم عاود الوقوف على رجليه، ولكل من يعمل جاهدا ولا يدركه الكلال أبدا، فقصص الناس الذين التقيتهم أعادت ترسيخ إيماني بخيرات بلادنا غير المحدودة، وكما أقنعتني أيضا بكثرة العمل المطلوب منا لضمان تقاسم الجميع تلك الخيرات. وعلى الرغم من أن الحملة كانت طويلة ومرهقة وكلفتني مالا كثيرا، نجح الأمر، في النهاية، في تقديم خيار حقيقي إلى الناخبين عن مستقبل البلاد.

أما الجانب البراق الوحيد في الهزيمة فهو أنني خرجت من التجربة وقد أدركت أنني ما عدت أهتم كثيرا بما يقوله النقاد عني. تعلمت أن آخذ الانتقادات على محمل الجد وإنما ليس شخصيا، وقد جعلتني الحملة أختبر ذلك فعلا، إضافة إلى أنها حررتني. أمكنني ترك شعري منسدلا، وأعني ذلك حرفيا. ففي مقابلة خلال زيارة قمت بها للهند عندما كنت وزيرة للخارجية سألتني جيل دووترتي من «سي. إن. إن.» عن هوس وسائل الإعلام بظهوري في عواصم العالم بعد الرحلات الطويلة واضعة نظارتين ومن دون تبرج. «هيلاري على طبيعتها» ، على ما قالت. ضحكت. أنا مرتاحة جدا إلى المرحلة التي بلغتها في حياتي راهئا، جيل، لأنني لو أردت وضع النظارتين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت