الصفحة 466 من 636

متى كانت آخر مرة وقعت في الحب وشعرت أنك إنسانة عادية ذات حياة بسيطة؟»، على ما طرحت إحداهن، لم يكن هذا سؤالا طبيعيا لوزيرة خارجية، لكنه نوع من المواضيع التي قد تساعدني على الوصول إلى المشاهدين. تحدثت عن لقائي زوجي في كلية الحقوق، ووقوعنا في الحب، وتأسيسنا حياتنا مئا، وتوقفت عند التحدي المتمثل بتربية أسرة معروفة لدى الناس، وهم يتابعون أخبارها، وأعتقد أن أحب اللحظات إلى قلبي، حين نجتمع أنا وزوجي وابنتي ونقوم بأشياء بسيطة، على ما قلت، وأقصد، نذهب إلى السينما، نتحدث، نلعب الورق وألعابا تثقيفية. نمشي مقا. أحاول أن أفعل هذا مع زوجي كلما أتيحت لي الفرصة. ابنتي منهمكة في حياتها الخاصة راها، لكنها تنضم إلينا متى استطاعت ذلك. الأمر ليس سهلا، لكنني أفعل ما في وسعي لتتوافر لنا هذه الأوقات الهادئة، بعيدا عن الأضواء، فيختلي الإنسان بنفسه ويجلس مع الأشخاص الذين يحبهم ويستمتع برفقتهم. وتلك أفضل لحظات الحياة

صفق الجمهور الحاضر في الاستوديو، في حرارة، وأتت الأصداء التي تلقتها سفارتنا لاحقا مشجعة، بدت مفاجأة سارة، بالنسبة إلى أتراك كثر فقدوا ثقتهم بأميركا وقادتها، أن يروا وزيرة خارجية الولايات المتحدة شخصا عاديا، يعاني هموما واهتمامات تشبه ما يعانون. ولعل النتيجة تجعلهم يتقبلون أكثر ما علي قوله عن مستقبل العلاقات الأميركية - التركية.

ولقد أمسك رجل واحد بمفتاح مستقبل تركيا وعلاقتنا: رئيس الوزراء أردوغان. (في النظام التركي، منصب الرئيس شرفي إلى حد بعيد، ورئيس الوزراء هو من يدير فعليا الحكومة) . قابلت أردوغان للمرة الأولى حين كان رئيسا لبلدية اسطنبول في تسعينات القرن العشرين. بدا سياسيا طموحا، قويا، مخلصا وفاعلا. انتخب الأتراك أو حزبه الإسلامي عام 2002، وأعادوا الكرة عامي 2007 و 2011، رأى رئيس الوزراء أردوغان في هذه الانتخابات الثلاثة، إيعازا وتفويضا لتغيير كاسح، ولاحقت حکومته في شدة، القادة العسكريين بعد الحديث عن انقلاب مزعوم، وأحكمت قبضتها على السلطة أكثر من أي حكومة مدنية سابقة. (يشير مصطلح «الإسلاميين، عموما إلى الناس والأحزاب الذين يدعمون دورا توجيهيا للإسلام في السياسة والحكومة، وهو يشمل مجموعة واسعة، من أولئك الذين يعتقدون أن القيم الإسلامية يجب أن توجه القرارات السياسية العامة، إلى أولئك الذين يعتقدون أن كل الأحكام والقوانين يجب أن تخضع للسلطات الإسلامية أو نصوغها حتى، لتوافق مع الشريعة الإسلامية. ليس جميع الإسلاميين على حد سواء. في بعض الحالات، كانت المنظمات والقادة الإسلاميون معادين للديمقراطية، بمن فيهم بعض الذين دعموا الأيديولوجيا والأعمال الإرهابية الراديكالية المتطرفة. لكن هناك أحزابا سياسية في مختلف أنحاء العالم ذات انتماءات دينية - الهندوسية، والمسيحية، والإسلام - نحترم قواعد السياسة الديمقراطية، ومن مصلحة أميركا تشجيع جميع الأحزاب والقادة السياسيين ذوي الانتماءات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت