الصفحة 480 من 636

المسلمة المهيبة لطيفة يحيي آغا، حليفنا في دفع عجلة التغيير والمصالحة داخل بلدها. وعلى ما وصفت كاثي الأمر، لم تقتصر هذه الدبلوماسية على تطبيع العلاقات بين الدول، بل كانت تطبيقا للحياة، ليشعر الناس الذين يعيشون شمالا أن في استطاعتهم الانصراف إلى حياتهم اليومية، باعتبارهم جزءا من المجتمع».

في نيسان/ أبريل 2013، وبفضل جهد كاثي المتواصل، والبناء على الدعائم التي أرسيناها ما، توصل رئيس وزراء كوسوفوهاشم تقي، ورئيس وزراء صربيا إيفيكا دكيتش إلى اتفاق تاريخي الحل النزاعات على طول حدود بلديهما، والتحرك نحو التطبيع، وفتح الباب إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، وافقت كوسوفو على إعطاء مزيد من الاستقلالية للمجتمعات المحلية الصربية في الشمال، وصربيا على سحب قواتها. وتعهد الجانبان بعدم تدخل أحدهما في سعي الآخر إلى تكامل أوروبي أشمل. وفي حال تشريعهما تنفيذ الاتفاقات، ستتوافر أخيرا فرصة لشعبي كوسوفو وصربيا من أجل بناء مستقبل سلمي ومزدهر يستحقانه.

لقد حملتني رحلتي الأخيرة وزيرة للخارجية في كانون الأول / ديسمبر 2012 إلى إيرلندا الشمالية مجددا، المكان الذي عمل فيه الناس في شدة، وعانوا الكثير من أجل التخلي عن خلافاتهم الماضية. سيكونون الأوائل ليعلنوا على الملأ، من الجانبين الكاثوليكي والبروتستانتي المنقسمين

طائفيا، أن عملهم لم ينته بعد، وتحديهم الأكبر يكمن في تحفيز النشاط الاقتصادي، بما فيه الكفاية، من أجل إحداث ازدهار شامل تفيد منه جماعتا السكان، على السواء. مع ذلك، وإلى مأدبة غداء في بلفاست، حيث أحاطني، في سرور، الأصدقاء القدامى والمعارف، رحنا نتذكر الأشواط التي قطعناها مقا.

حين انتخب بيل رئيسا للمرة الأولى، كانت الاضطرابات مستعرة في إيرلندا الشمالية منذ عقود. أراد معظم البروتستانت البقاء جزءا من المملكة المتحدة، في حين شاء الكاثوليك الانضمام إلى جمهورية إيرلندا الجنوبية، وتركت أعوام طويلة من العنف، الجانبين موغري الصدر، يطعن أحدهما الآخر. كانت إيرلندا الشمالية عبارة عن جزيرة داخل جزيرة. شارا فشارعا، حيث ظهر جليا الانتماء الحقيقي لكل فرد، في تجسيد لتقليد قديم: الكنيسة التي تذهب إليها الأسرة المدرسة التي يقصدها الأطفال، بزة فريق كرة القدم التي يرتدون، الشارع الذي يسيرون فيه، في أي ساعة من النهار، مع من من الأصدقاء. لاحظ الجميع كل شيء. وكان هذا يحدث في أي نهار عادي.

وقد عين بيل، عام 1995، السيناتور السابق جورج ميتشل مبعوثا خالها إلى إيرلندا الشمالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت