الصفحة 530 من 636

وليس في أماكن من مثل العراق أو أفغانستان أو ليبيا، فحسب، وأبرزت الحوادث أيضا الحاجة إلى مساعدة المكسيك على إعادة فرض النظام والأمن.

والحقيقة الأساسية في حرب عصابات المخدرات، أنها كانت تتقاتل في ما بينها لتكسب حقها في تصدير المخدرات إلى الولايات المتحدة، وتقدر نسبة ما يتدفق منها بحوالى 90 في المئة، فضلا عن أن 90 في المئة تقريبا من الأسلحة التي تستخدمها العصابات مصدره الولايات المتحدة. (الحظر على الأسلحة الهجومية الذي وقعه بيل عام 1994، انتهى بعد عشرة أعوام ولم يجدد، مما فتح الباب أمام زيادة تهريب الأسلحة عبر الحدود) . يصعب ألا ننظر إلى هذه الحقائق ونستنتج أن أميركا تشارك في المسؤولية، وعليها مساعدة المكسيك على وقف أعمال العنف. في آذار/مارس 2009، وفي إحدى أولى رحلاتي وزيرة، سافرت إلى مكسيكو سيتي للتشاور في طريقة التوسيع تعاوننا وسط العنف المتزايد.

التقيت كالديرون ووزيرة خارجيته باتريشيا إسبينوزا، الدبلوماسية المحترفة التي أصبحت إحدى أفضل زميلاتي وصديقاتي المقربات. بينا احتياجات المكسيك، بما في ذلك مزيد من طائرات الهليكوبتر من طراز بلاك هوك للرد على العصابات المسلحة في شكل كبير. بدا كالديرون متحمسا من أجل وقف العنف ضد شعبه، ويوحي بإرادة رجل في مهمة خاصة. أساءت إليه جسارة عصابات المخدرات، وقوضت خططه المتعلقة بفرص العمل والتعليم. وأغضبته أيضا الرسائل المختلطة الذي اعتقد أنها تصل إليه من الولايات المتحدة. كيف يفترض بي أن أضع حدا العصابات المخدرات المسلحة تسليخا جيدا، على ما سأل، فيما أنتم لا تعترضون الأسلحة التي تشتريها عبر الحدود، وبدأت بعض ولاياتكم كذلك تضفي الشرعية على استخدام الماريجوانا؟ لم يتوجب على مواطني، أو رجال الشرطة الموكل إليهم تطبيق القانون، أو الجيش، وضع حياتهم على المحك في ظل هذه الظروف؟ كانت تلك أسئلة صعبة، وإنما محقة وعادلة

وقلت لكالديرون وإسبينوزا إننا سنوسع مبادرة ميريدا التي وضعتها إدارة بوش للمساعدة على تطبيق القانون. طلبنا من الكونغرس تخصيص أكثر من 80 مليون دولار لطائرات الهليكوبتر، ومناظير الرؤية الليلية، والدروع الواقية، وغيرها من المعدات. وطلبنا كذلك تمويلا لنشر المئات من قوات حرس الحدود من جانبنا للقضاء على تهريب السلاح والمخدرات. قامت الإدارة كاملة بهذا الجهد، وشمل ذلك وزيرة الأمن الداخلي جانيت نابوليتانو، والمدعي العام إيريك هولدر، ومساعد الرئيس لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب جون برينان.

عقدت وإسبينوزا مؤتمرا صحافيا مشتركا بعد اجتماعنا، وأوضحت أن إدارة أوباما تعد المتاجرة بالمخدرات مشكلة مشتركة، وأقررنا بالتحدي المتمثل في الحد من الطلب على المخدرات في الولايات المتحدة ووقف تدفق البنادق غير الشرعية عبر الحدود إلى المكسيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت