فهرس الكتاب
واشنطن بوست: «من الصعب أن ترى فجأة شجاعة الجيش (موضع شك. على سبيل المثال، فقد الجيش حوالي 300 جندي ... وفجأة (يقول أحدهم في السفارة الأميركية إن الجنود المكسيكيين ليسوا شجعانا بما فيه الكفاية» . ونصحت لي إسبينوزا بأن ألتقي الرئيس لتوضيح الأمر والاعتذار. وحين فعلت، قال لي كالديرون إنه لا يريد بعد اليوم التعامل مع كارلوس وأصر على أن يعين مكانه سفير آخر. كان ذلك أحد أقسى الاجتماعات التي عرفتها. وقلت لاحقا لكارلوس إن لا خيار لي إلا إعادته إلى الديار، لكنني أكدت له أنني وجدت له مهمة جديدة للاستفادة من مهاراته وخبراته. استقال رسميا من منصبه في آذار/مارس، وبعد وقت قصير تولي مسؤولية مكتبنا الجديد لقضايا الطاقة العالمية. عملت وإسبينوزا جاهدتين على إصلاح الضرر، واستمر تعاوننا
كان هناك نموذج جيد يظهر إمكان نجاح محاولة المكسيك الطموحة: كولومبيا، استولى هذا البلد على مخيلتي، من خدم أخي هيو هناك في فيلق السلام، بداية سبعينات القرن العشرين. وصف التجربة بأنها أفضل ما عاد عليه بالنفع في حياته، وتعود بعدما عاد إلى الوطن أن يمتعنا بقصص عن مغامراته، اعتقد بيل أنها تشبه فصولا من روايته المفضلة، «مئة عام من العزلة» ، لغابرييل غارثيا ماركيز، لكن هيو أقسم أنها كلها حقيقية. فقد غدت كولومبيا، ويا للأسف، في تسعينات القرن العشرين إحدى أكثر الدول عنفا على وجه الأرض، نشر الرعب فيها تجار المخدرات والعصابات المسلحة الذين سيطروا على مساحات شاسعة منها، وعاثوا فسادا متى شاءوا في أي مدينة كبرى. وأشار خبراء السياسة في شكل روتيني إلى أنها دولة فاشلة.
عمل بيل مع الرئيس أندريس باسترانا، وتوافر أكثر من مليار دولار من أجل تمويل حملة كولومبيا على عصابات المخدرات وفصائل اليسار المتمردة المعروفة باسم فارك»، أي القوات المسلحة الثورية الكولومبية. طوال العقد التالي، وشع خليفة باسترانا، الرئيس ألفارو أوريبي الذي قتل فراك والده في الثمانينات، خطة كولومبيا، تدعمه إدارة بوش في قوة. ولكن، على الرغم من التقدم الذي حققته الحكومة، بدأت مخاوف جديدة تبرز، تتعلق بانتهاكات في حقوق الإنسان، وعنف ضد منظمي نقابات العمال، واغتيالات مستهدفة، وفظائع مجموعات اليمين شبه العسكرية. وحين تولت إدارة أوباما الحكم، اخترنا مواصلة الدعم الأميركي، من الحزبين، لخطة كولومبيا، لكننا وسعنا شركتنا مع الحكومة إلى ما أبعد من الأمن، لنعمل أكثر على الحكم الرشيد، والتعليم والتنمية
وقد زرت بوغوتا في حزيران/يونيو 2010، بعدما انحسرت حدة العنف كثيرا، عقب قمع التمرد، وتمتع المواطنون بقسط غير مسبوق من الأمن والرخاء. وعبر مصادفة سعيدة في جداول أعمالنا المحمومة، سافر بيل إلى كولومبيا لأعمال تتعلق بمؤسسة كلينتون، بينما كنت هناك. التقينا في