الصفحة 536 من 636

بوغوتا، وتناولنا العشاء مع الأصدقاء والموظفين في مطعم يقدم اللحم المشوي المحلي، وشربنا نخب تقدم كولومبيا، وحين تجولنا في الشوارع، ذهلنا لما بلغته البلاد. فأمسية هادئة مثل هذه كان يصعب تصورها قبل أعوام قليلة.

وحين اجتمعت مع الرئيس أوريبي، ناقشنا ما تبقى من تحديات أمنية يجب على كولومبيا مواجهتها، لكنها لم تشكل إلا جزءا من الأجندة. أمضينا وقتا في التحدث عن الطريقة التي تمكن كولومبيا والولايات المتحدة من العمل ما في مجلس الأمن الدولي على القضايا العالمية، وسبل توسيع العلاقات التجارية، والتحضير لقمة الأميركيتين المقبلة. وكان أوريبي قائدا لا ينشي عن مراده، أمسك بزمام السلطة جيدا، لكن مدة ولايته شارفت نهايتها، فتذكر المسار العسير الذي قطعته بلاده، «أتعملين، حين توليت الرئاسة قبل أعوام ثمانية، على ما قال لي، «لم نستطع حتى إقامة الاحتفال في الهواء الطلق بسبب الهجمات الكثيرة، وخوفا من القناصة والقنابل، قطعنا طريقا طويلة»

أما خليفة أوريبي، خوان مانويل سانتوس الذي نال منحة فولبرايت الدراسية وتعلم في الولايات المتحدة في ثمانينات القرن العشرين، فقد سعى إلى ترسيخ هذا التقدم، وبدأ عام 2012 مفاوضات مع ما تبقى من القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) . بشرت هذه المحادثات بنجاح إحلال السلام الدائم في كولومبيا، تحدثت هاتفيا مع الرئيس سانتوس وهنأته. «هذا المسار مهم جدا وله رمزيته، وآمل في أن نبلغ به خواتيم جيدة» .

ويعود الفضل في تقدم كولومبيا إلى شعبها الشجاع. لكنني فخورة بالدور الذي أدته أميركا، طوال عهود ثلاث إدارات، في المساعدة على منع تفكك البلاد، وتعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون، وتحسين التنمية الاقتصادية.

ساد شعور بعد تعليقاتي في المكسيك عام 2009 على المسؤولية المشتركة، وخطاب الرئيس أوباما في نيسان/ أبريل في ترينيداد وتوباغو عن الشركة المتساوية، أننا أرسينا فعلا دعامة فصل جديد من المشاركة المنشودة في نصف الكرة الغربي. ولم نكن نعلم أن حزيران/يونيو، سيختبر جهودنا ونياتنا بطرائق غير متوقعة.

في ما يتعلق بي، بدأ حزيران/يونيو في أصغر دولة في أميركا اللاتينية، السلفادور، حيث حضرت احتفال تنصيب رئيس البلاد، ومؤتمرا إقليميا تناول تعزيز النمو الاقتصادي على أمد طويل والحد من عدم المساواة الاقتصادية. وحاكي الحدثان الوعود والإمكانات التي أملنا في أن تحدد علاقتنا مع أميركا اللاتينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت