النوافذ المطلة على الجنوب، من فوق شرفة ترومان، قبالة نصب واشنطن. كانت تلك زيارتي الأولى للجناح العائلي مذ غادرته في 20 كانون الأول / يناير 2001. أحببت رؤية الموظفين المقيمين الذين ساعدوا أسرة كل رئيس على الشعور أنها في منزلها في البيت الأبيض. عندما أصبحت السيدة الأولى عام 1993، عني لي الكثير أن أسمع من جاكلين كنيدي، وليدي بيرد جونسون، وبيتي فورد، وروزالين كارتر، ونانسي ريغان، وبربارا بوش مايروين عن تجاربهن. نال عدد قليل منا شرف العيش في بيت الشعب، وأردت أن أقدم أي دعم ممكن.
ظننت أن خطابي في المؤتمر سيكون الدور الوحيد لي هناك، لكن مجموعة من مندوبي المتعصبين نووا التصويت لي خلال المناداة بالأسماء، في الولايات. سألني مديرو حملة أوباما هل يمكنني الذهاب إلى المؤتمر في اليوم التالي لشي هؤلاء عن موقفهم، والإعلان فورا بدلا من ذلك، أن باراك أوباما مرشح حزبنا، وافقت وانما تفهمت لماذا توسل إلي بعض أصدقائي ومؤيدي ومندوبي ألا أفعل. أرادوا إنهاء ما شرعوا فيه. شاءوا أيضا أن يسجل التاريخ أن امرأة فازت بما يقرب من عشرين انتخابا تمهيدا ومؤتمرا حزبا وحوالي ألف وتسعمئة مندوب، وهو ما لم يحدث قط سابقا. احتجوا على أن جهودنا لن تنال حقها الصحيح إذا أوقفت. تأثرت جدا لولائهم الشرس، لكنني اعتقدت أن الأهم أن تظهر أننا متحدون تماما.
وغضب بعض أنصاري أيضا لأن باراك اختار بايدن ليكون نائبه بدلا مني، لكنني لم أهتم قط بمنصب نائب الرئيس، تطلعت إلى العودة إلى مجلس الشيوخ، حيث أملت في تولي إصلاح نظام الرعاية الصحية، وتوفير فرص العمل، وغيرها من التحديات الملحة الأخرى، وافقت، في حرارة على خيار باراك، وعرفت أن جوسيشكل مغنما في الانتخابات والبيت الأبيض،
حافظنا على مشاركتي سرا، مما أثار ضجة بين المندوبين والصحافيين عندما ظهرت فجأة بين آلاف الديمقراطيين المتحمسين وقد دعيت نيويورك إلى الإقرار بنتيجة التصويت. صرح، محاطة بالأصدقاء والزملاء: «لنعلن مقا بصوت واحد، هنا، الآن، وعيوننا شاخصة إلى المستقبل، بحق روح الوحدة، وبهدف الانتصار، مع إيماننا بحزبنا وبلدنا، أن باراك أوباما مرشحنا وسيكون رئيسنا،. انتقلت من ثم، إلى تعليق طرح الأسماء ورشحث باراك بالتزكية، سألت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي من المنصة، هل هناك من يثني على اقتراحي، فضج المؤتمر كاملا بالموافقة. وشاع إحساس بالقوة وصنع التاريخ ونحن نحتشد ما وراء أول مرشح أفريقي أميركي من حزب كبير.
وانتظرتنا مفاجأة أخرى كبرى ذلك الأسبوع. صباح اليوم الذي أعقب خطاب باراك في المؤتمر، أعلن السيناتور جون ماكين، المرشح المفترض للحزب الجمهوري، أنه اختار حاكمة ألاسكا سارة بابلين نائبة له. ترددت «من» مدوية في أنحاء الوطن كافة. سيتسنى لنا جميا التعرف