فهرس الكتاب
بالمدارس، وحسنت صحة الأطفال، وعزت النمو الاقتصادي. فمثلما توع البرنامج، أتت النتائج. وانخفضت في البرازيل نسبة الناس الذين يعيشون تحت خط الفقر من 22 في المئة عام 2003 إلى 7 في المئة فقط عام 2009، وانتشرت برامج مشابهة في مختلف أنحاء نصف الكرة الغربي.
ورأيت أن أحد أهم مجالات التعاون الاقتصادي يبقى الطاقة. تعرف الولايات المتحدة أن مصدر 50 في المئة من طاقتها المستوردة يأتي من نصف الكرة الغربي. وقد يساعد توسيع التعاون في مجال الطاقة وتغير المناخ على رأب الانقسامات بين الدول، وخلق الفرص الاقتصادية، وتحسين البيئة في الوقت نفسه، وساعد فريق موظفين على وضع اقتراح من أجل «شركة الأميركيتين في الطاقة والمناخ، لدعم الابتكار والبناء على نقاط القوة في المنطقة. وتوافرت أمثلة كثيرة لنتعلم منها. كانت البرازيل رائدة في إنتاج الوقود الحيوي. ولدت كوستاريكا كل احتياجاتها تقريبا في الكهرباء من الطاقة المائية، طؤرت كولومبيا والبيرو أنظمة الطاقة النظيفة في وسائل النقل الجماعي، أغلقت المكسيك مكبات النفيات، واستحوذت على غاز الميثان لتوليد الطاقة، وحسنت نوعية الهواء في مكسيكو سيتي، وعشبت أسطح مبانيها وجدرانها، وزرعت عددا ضخما من الأشجار الجديدة في المنطقة، وأطلقت بربادوس إمكانات سخانات المياه على الطاقة الشمسية، وطورت الجزر، من مثل سانت كيتس ونيفيس ودومينيكا، مواردها من الطاقة الحرارية الأرضية
وسنبني على هذه الدعائم خلال الأعوام المقبلة، ونركز خصوصا على ربط مختلف الشبكات الكهربائية الوطنية والإقليمية، من كندا شمالا وصولا إلى طرف التشيلي جنوبا، لتشمل كذلك منطقة البحر الكاريبي التي تدفع بعض أعلى التكاليف الإنتاج الكهرباء في العالم، ولأن التكاليف مرتفعة جدا، يمكن الكاريبيين تحقيق الوصول إلى إنتاج الكهرباء والاستقلال في هذه المجال من خلال الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وإنتاج الوقود الحيوي من دون روافد مالية، في حال امتلكت الحكومات الإرادة لتحويل إنفاقها من واردات النفط، إنماء للطاقة النظيفة المحلية. وينطبق الأمر نفسه على أميركا الوسطى، وبدا كل ذلك مهما لأن 31 مليون شخص في نصف الكرة ما زالوا يفتقرون إلى الكهرباء التي يعتمد عليها، وبأسعار معقولة(يصل العدد على مستوى العالم إلى 1
، 3 مليار نسمة). وهذا يعيق التقدم في نواح كثيرة. كيف يمكن إدارة عمل تجاري ناجح أو مدرسة في القرن الحادي والعشرين من دون كهرباء؟ كلما سهل وصول الناس إلى الطاقة، ازدادت فرصهم للخروج من الفقر، وتعليم أبنائهم، والبقاء في صحة جيدة، لذلك هدفنا إلى رؤية كل المجتمعات في المنطقة تنعم بالكهرباء، عام 2022.
وكان الحدث اللافت الآخر في زيارتي للسلفادور بداية حزيران/يونيو 2009، تنصيب الرئيس الجديد ماوريسيوفونيس. ودعت هذه المناسبة إلى التفكير في التحول السياسي العميق الذي اجتاح أميركا اللاتينية منذ نهاية الحرب الباردة. فقد تجذرت الديمقراطيات حيث هيمنت على المشهد