فهرس الكتاب
يوما الدكتاتوريات العسكرية اليمينية والديماغوجيون اليساريون. وصنفت منظمة فريدوم هاوس غير الحكومية عام 2013 الأميركيتين، بما يشمل الولايات المتحدة وكندا، في المرتبة الثانية فقط بعد أوروبا الغربية في مستويات الحرية واحترام حقوق الإنسان».
وقد حؤل النجاح السياسي والاقتصادي المنطقة (على الرغم من بعض الشواذات) نموذجا اللديمقراطيات الناشئة في أماكن أخرى، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط. وبرزت في أميركا اللاتينية أيضا قوة النساء في القيادة، مما أثار ارتياحي. في هذا الجزء من العالم المعروف غالبا بثقافة نخوة الرجولة، قادت نسوة قويات وتامات، الأرجنتين والبرازيل و التشيلي وكوستاريكا وغويانا وجامايكا ونيكارغوا وبنما وترينيداد وتوباغو، وتولين الحكم في مراحل انتقالية في الإكوادور وبوليفيا.
غادرت السلفادور وتوجهت إلى هندوراس من أجل المشاركة في الاجتماع السنوي لمنظمة الدول الأميركية، وهندوراس التي تعادل تقريبا مساحة ولاية ميسيسيبي، تعد موطنا لحوالى ثمانية ملايين نسمة من أفقر الناس في أميركا اللاتينية. وقد انطبع تاريخها على ما يبدو، بسلسلة لا تنتهي من الفتن والكوارث. وكان رئيسها مانويل زيلايا، صورة كاريكاتورية عن الرجل القوي في أميركا الوسطى، بقبعته «الكاوبوي» البيضاء، وشاربيه الأسودين العريضين، وولعه بهوغو تشافيز وفيدل كاسترو.
استيقظت باكرا صباح 2 حزيران/يونيو، واستعددت ليوم طويل من الدبلوماسية المتعددة الأطراف، التي كثيرا ما تكون مملة في شكل قاتل، بفضل الخطب المركبة وأسلوبها الذي يعج بكلمات طنانة لا يفهم منها شيء. لكن هذا النهار في منظمة الدول الأميركية، وعد بدراما. توقعنا من عدد من الدول أن تقدم قرارا يرفع تعليق عضوية كوبا في المنظمة، صدر عام 1967. ووفق التقليد، تعمل منظمة الدول الأميركية، بحسب توافق الآراء، مما يعني أن اعتراض أي بلد على إجراء ما، يؤدي إلى تعليقه. ولكن، من الناحية التقنية، يكفي أن يحظى القرار بغالبية الثلثين كي يعتمد، في حال وصل الأمر إلى ذلك. واعتقد كل صوت معارض أن غالبية من الدول ستؤيد رفع الحظر عن كوبا، إذ نظر إليها عموما على أنها قطعة أثرية قديمة من الحرب الباردة، وظن أن إشراك كوبا وإعادتها إلى الأسرة الدولية هما الطريقة الأسلم من أجل تشجيع الإصلاحات في الجزيرة، ووصفت، في قسوة، دول قليلة، بما فيها فنزويلا ونيكارغوا وبوليفيا والإكوادور، الحظر بأنه مثال على الترهيب الأميركي، ورأت في تحقيق عودة كوبا إلى منظمة الدول الأميركية وسيلة اللي ذراع الولايات المتحدة وإضعاف الأسس الديمقراطية في المنطقة كافة. أقلقني ذلك. فمنظمة الدول الأميركية اعتمدت ميثاقا عام 2001 جمع وصنف المبادئ الديمقراطية القوية، وصار معلما