فهرس الكتاب
فاصلا في مسار المنطقة بعيدا عن ماضيها الدكتاتوري. لا يمكننا السماح لتشافيز ورفاقه بأن يقوموا بعرض يقوض ذلك الميثاق.
وشكل ذلك اختبارا مبكرا لإدارة أوباما الجديدة. يمكننا التمسك بسياستنا القديمة لنرفض مساندة رفع تعليق عضوية كوبا لأن لا مكان للدكتاتورية في رابطة للديمقراطيات، ولكن سننفر بذلك كثيرا من جيراننا لتبدو الولايات المتحدة معزولة في ساحتها الخلفية. أو يمكننا أن نرضخ ونعترف بأن تعليق عضوية كوبا كان مفارقة زمنية من الحرب الباردة، ولكن قد يبدو ذلك كأننا نسخر من الأعراف الديمقراطية التي اكتسبتها المنطقة بشق النفس، ونخلق عاصفة في الوطن. لم يب؛ أي من الخيارين جذابا على الإطلاق.
وبينما كنت أتحضر في غرفتي في الفندق، أدرت التلفزيون على محطة سي إن إن وشاهدت قصة عن والد كوبي يعيش ويعمل في الولايات المتحدة، لم ير طفله منذ عام ونصف العام بسبب القيود على السفر بين البلدين. وبفضل تخفيف إدارة أوباما تلك القيود، سيلتئم شمل الأب والابن أخيرا. وتبا لتلك التغييرات، عرضنا على الحكومة الكوبية البدء بمحادثات في شأن استعادة خدمة البريد المباشر والتعاون على عمليات الهجرة. وفي المرحلة التي سبقت هذه القمة في هندوراس، وافق الكوبيون، في اختصار، كانت الولايات المتحدة ترتقي إلى وعد الرئيس ببداية جديدة. لكن الترحيب بكوبا في منظمة الدول الأميركية من دون إصلاحات ديمقراطية جذرية لا يشكل بداية
لقد حكم فيدل كاسترو کوبا طوال خمسين عاما، على أنها دكتاتورية شيوعية. حرم هو ونظامه الشعب، الحريات الأساسية وحقوق الإنسان، وقمعا المعارضة، وشددا قبضة الدولة وسيطرتها على الاقتصاد، وعملا على نشر «الثورة» في دول المنطقة الأخرى وأبعد. وعلى الرغم من تقدم كاسترو في السن وتراجع صحنه، ظل وشقيقه راوول يحكمان کوبا بسلطة مطلقة.
استمرت الولايات المتحدة منذ العام 1990 تفرض حظرا على الجزيرة، أملا في الضغط على كاسترو وإخراجه من السلطة، لكن الحظر نجح فحسب في إعطائه حجة، ليحمله كاسترو مسؤولية مشكلات كوبا الاقتصادية. وعرضت إدارة كلينتون على كاسترو نهاية العام 1995، إجراء محادثات هادئة لاستكشاف إمكانات تحسين العلاقات. وكانت المناقشات جارية حين قصفت
طائرة كوبية تابعة لسلاح الجو في شباط/فبراير 1996 طائرتين صغيرتين غير مسلحتين، مما أسفر عن مقتل أربعة من أفراد طواقمهما. امتلكت الطائرتين مجموعة من المنفيين الكوبيين تسمى «إخوة للإنقاذ» ، طارتا في مهمات دورية لإسقاط منشورات مناهضة لكاسترو فوق كوبا. وصف زوجي الحادث بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي». ودان مجلس الأمن الدولي تصرفات کوبا، وأقر الكونغرس الأميركي تشريفا، حاز غالبية كبيرة من الحزبين في المجلسين، يشدد