الصفحة 546 من 636

الحصار المفروض على كوبا ويتطلب موافقة الكونغرس لأي تغيير مستقبلا. علمتني التجربة أن أفتح عيني جيدا عند التعامل مع آل كاسترو.

وبما أن الأخوين كاسترو عارضا في شكل حازم ديمقراطية المبادئ المكرسة في ميثاق منظمة الدول الأميركية، ولم يخفيا احتقارهما للمؤسسة، بدت فكرة تقبلهما فيها صعبة، وقد تعود بالسوء على الديمقراطية والمنظمة. في الواقع، نظرا إلى تقليد اتخاذ القرارات بتوافق الآراء، قد يعطي ذلك كوبا فيتوفاعلا في المسائل الإقليمية المهمة.

ولم يحضر الأخوان كاسترو إلى هندوراس من أجل مناقشة قضيتهما، بل أعربا، في الواقع، عن عدم اهتمامهما للانضمام إلى منظمة الدول الأميركية، وتولت عملية الدفاع عنهما حكومة هوغو تشافيز في فنزويلا (على الرغم من أنها حصلت على تأييد واسع من آخرين) . وتشافيز الدكتاتور المفاخر بنفسه أكثر مما يستحق، والذي يعد حالا مستفحلة أكثر مما يشكل تهديدا حقيقيا، إلا في ما يتعلق بمواطنيه، صاح وخطط ضد الولايات المتحدة طوال أعوام، وعمل على تقويض الديمقراطية في بلاده والمنطقة، ومثل التاريخ السلبي الذي حاولت المنطقة أن تتخطاه. خنق تشافيز المعارضة السياسية والصحافة في فنزويلا، وأمم الشركات وصادر ممتلكاتها، وأهدر ثروة البلاد النفطية، وانشغل بتحويل بلاده دكتاتورية

وقد التقى الرئيس أوباما عرضا، في قمة الأميركيتين في نيسان/ أبريل، تشافيز الذي بدا آنذاك مسرورا وهو يصافحه، وقام باستعراض كبير وهو يقدم الرئيس مع هدية، إعرابا عن حسن نيته، وتبين أنها كتاب عن الأمبريالية الأميركية والاستغلال في أميركا اللاتينية، ولا بعد ذلك هدية

أبدا.

لقد انتقدت تشافيز، في انتظام، ودافعت عن أولئك الشجعان في فنزويلا الذين يقفون في وجهه ويعارضونه. لكنني حاولت أيضا ألا أقول شيئا قد يعطيه ذريعة ليفاخر بنفسه وينطلق جامخا في المنطقة يشكو من الترهيب الأميركي، وظهرتشافيز، ذات مرة، على شاشة التلفزيون الفنزويلي يغني أمام حشد ضخم هيلاري كلينتون لا تحبني ... وأنا لا أحبها أيضاء، على أنغام أغنية شعبية محلية. صعبت المجادلة في حال كهذه.

بدا يومي في هندوراس باكرا على وجبة إفطار مع وزراء الخارجية من مختلف أنحاء منطقة البحر الكاريبي. كان لدينا الكثير لنتحدث عنه، خصوصا ما يتعلق بالخطط لمواجهة العنف المتزايد الناجم عن تجارة المخدرات، والتعاون المطلوب في مجال الطاقة. اشتدت حاجة معظم دول منطقة الكاريبي إلى الطاقة، وعانت في الوقت نفسه، تأثير تغير المناخ، من ارتفاع منسوب مياه البحر إلى أحوال الطقس القاسية، لذا حرصت على العمل معا من أجل إيجاد الحلول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت