وبالطبع، تناول الحديث كوبا. «نحن نتطلع إلى يوم تنضم كوبا إلى منظمة الدول الأميركية» ، على ما أكد للوزراء، ولكننا نعتقد أن العضوية في المنظمة يجب أن تترافق مع المسؤولية، ونحن مدينون بعضنا البعض بها، لدعم معاييرنا في الديمقراطية والحكم الرشيد، مما جعل قارتنا تحقق الكثير من التقدم. الأمر لا يتعلق بالماضي بل بالمستقبل، وعلى الأعضاء أن يكونوا صادقين ومخلصين للمبادئ التأسيسية لهذه المنظمة» ..
وتوجهت بعد الفطور إلى الحدث الرئيس، الجمعية العمومية لمنظمة الدول الأميركية.
رحب بنا في القاعة الأمين العام خوسيه ميغيل إنسولزا، الدبلوماسي التشيلي، والرئيس زيلايا، ودعوا جميع الوزراء إلى «صورة عائلية» . كم قائدا من هؤلاء سينضم إلينا في الدفاع عن مبادئ المنظمة الديمقراطية؟
كان دور البرازيل أساسيا. فقد برزت لاعبا عالميا مهما تحت قيادة الرئيس لويز إيناس لولا دا سيلفا، فلولا، على ما يعرف، قائد نقابي سابق اخب عام 2002، وغدا النموذج الديناميكي للبرازيل الجديدة، التي تتباهى بأنها أحد أسرع الاقتصادات نموا في العالم وتوسعا للطبقة المتوسطة. ولعل صعود البرازيل يرمز، أكثر من أي بلد آخر، إلى تحول أميركا اللاتينية ووعودها للمستقبل.
لقد زرت البرازيل للمرة الأولى عام 1995 سيدة أولى، وكانت لا تزال دولة فقيرة نسبيا، ديمقراطيتها هشة، ويسودها عدم مساواة اقتصادية ضخمة. مهدت الطريق أعوام من الدكتاتوريات العسكرية والتمرد اليساري، لسلسلة من الحكومات المدنية الضعيفة، التي لم تعط الشعب نتائج كثيرة، بدأت البرازيل تدخل مرحلة التحديث مع انتخاب الرئيس فرناندو إنريكي کاردوسو، الذي نصب قبل بضعة أشهر من زيارتي. حرك الصحوة الاقتصادية في البلاد، وأطلقت زوجته روث، عالمة الاجتماع البارعة، وكالة الحد من الفقر والتحويلات النقدية المشروطة من أجل تحسين أوضاع النساء والأسر الفقيرة. وخلف کاردوسو، لولا ذو الشعبية الواسعة، فواصل سياسات سلفه الاقتصادية، ووسع شبكة الأمان الاجتماعي للحد من الفقر، وأبطأ التدمير السنوي في غابات الأمازون المطيرة بنسبة 75 في المئة
وعلى ما نما الاقتصاد في البرازيل، فعلت ثقة لولا بنفسه في السياسة الخارجية. تصؤر أن تصبح البرازيل قوة عالمية كبرى، وقادت أفعاله على السواء إلى التعاون البناء وبعض الإحباطات. على سبيل المثال، أرسل لولا عام 2004 قوات لقيادة بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في هايتي، حيث قامت بعمل ممتاز بفرض النظام والأمن في ظل ظروف صعبة. من ناحية أخرى، أصر على العمل مع تركيا ليصل إلى عقد صفقة جانبية مع إيران في شأن برنامجها النووي الذي لم يستوف متطلبات المجتمع الدولي.