ركبت مع ذلك بتنامي نفوذ البرازيل وقدراتها الهائلة على المساعدة على حل المشكلات. وسأستمتع لاحقا بالعمل مع ديلما روسيف، ربيبة لولا، رئيسة فريق عمله، وخليفته في الرئاسة، لاحقا. حضرت في 1 كانون الثاني / يناير 2011 احتفال تنصيبها، في نهار ممطر وإنما احتفالي في برازيليا. اصطف عشرات آلاف المواطنين في الشوارع فيما عبرت أول امرأة رئيسة في البلاد، في سيارة رولز رويس من طراز عام 1952. أقسمت اليمين الدستورية وقبلت الوشاح الرئاسي التقليدي الأخضر والذهبي من مرشدها، لولا، وتعهدت مواصلة عمله في القضاء على الفقر وعدم المساواة. وأقرت كذلك بالتاريخ الذي تصنعه: «اليوم، يجب على جميع النساء البرازيليات أن يشعرن بالفخر والسعادة، وديلما قائدة رائعة، أقدرها وأحبها. كانت في بداية سبعينات القرن العشرين فردا في مجموعة محاربة يسارية، وقد جنت و محبت في عهد الدكتاتورية العسكرية. قد لا تملك تبجح لولا الشيق أو خبرة کاردوسوالفنية، على ما جادل بعض الخبراء، لكنها تتمتع بذكاء متقد ورباطة جأش حقيقية، وهما صفتان ضروريتان للقيادة في هذا الزمن العصيب. أظهرت همتها عام 2013، حين خرج البرازيليون إلى الشوارع احتجاجا على ما شعروا به من إحباط بسبب تباطؤ النمو، وارتفاع الأسعار، وتصورهم أن الحكومة تصب تركيزها أكثر على تحضير الفاعليات الرفيعة المستوى من مثل كأس العالم في كرة القدم للعام 2014 أو أولمبياد العام 2016، بدلا من صرف اهتمامها على تحسين مستوى معيشة مواطنيها. وبدلا من اعتراض المتظاهرين أو ضربهم أو سجنهم على ما فعلت دول أخرى كثيرة، بما فيها فنزويلا، التقتهم ديما، واستمعت إلى همومهم، وطلبت منهم العمل مع الحكومة من أجل التوصل إلى حل المشكلات.
وفي شأن كوبا، عرفت أن إقناع البرازيليين سيكون معركة شاقة. سيميل لولا إلى دعم رفع تعليق منظمة الدول الأميركية، لكنني تساءلت هل تخدم رغبته في أداء دور رجل دولة إقليمي، مصلحتنا وتشجعه على مساعدتنا على الوصول إلى تسوية. وجب علي أن أتحسس الخبر في حذر من وزير خارجيته سيلسو أموريم وأرى ما يمكن القيام به.
وسيكون اللاعب المهم الآخر التشيلي التي تمثل، كما البرازيل، قصة نجاح أميركية لاتينية أخرى، مع انتقالها إلى الديمقراطية في تسعينات القرن العشرين، بعد خضوعها لحكم الجنرال أوغوستو بينوتشيه ودكتاتوريته العسكرية الوحشية. فدور الولايات المتحدة في انقلاب العام 1973 الذي أتى ببينوشيه إلى السلطة، ودعمها لنظامه اليميني، هوفصل مظلم من انخراطنا في المنطقة، لكن علاقاتنا الراهنة باتت قوية ومنتجة. فقد تخصصت ميشيل باشليه التي انتخبت عام 2001 أول امرأة رئيسة للتشيلي، طبيبة أطفال، وواجهت، كما ديلما روسيف في البرازيل، الاضطهاد في عهد الدكتاتورية العسكرية وفيت سياسيا، نهاية المطاف. عادت إلى التشيلي بعد سقوط بينوشيه وبدأت ترتقي سلم السياسة. فعملت، رئيسة، على توحيد البلاد وعالجت انتهاكات