حقوق الإنسان التي عانتها في الماضي، فافتتحت «متحف الذكرى، وأنشأت المعهد الوطني لحقوق الإنسان، وحازت جهود باشليه نيابة عن النساء في بلدها استحسانا واسعا، مما أدى إلى تعيينها، بعد انتهاء ولايتها الرئاسية عام 2010، مديرة تنفيذية لما ابتكر أخيرا تحت مسمى «الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة» ، وهويعرف ب «الأمم المتحدة للمرأة» . وقد أصبحنا حليفتين وصديقتين في الصراع الدائر من أجل حقوق النسوة والفتيات. عادت إلى التشيلي وترشحت، في نجاح، إلى ولاية رئاسية ثانية نهاية العام 2013.
وقد أيدت التشيلي تخفيف عزلة كوبا وحشت الولايات المتحدة على رفع حظرها. وأصبحت باشليه بداية العام 2009، أول رئيس تشيلي طوال عقود، يزور هافانا ويلتقي الأخوين كاسترو. ونشر فيدل بعد ذلك عمودا ليساند بوليفيا في نزاع على أراض مع تشيلي يعود إلى العام 1870، وانتقد «الأوليغارشية التشيلية، لاستغلال البوليفيين. أتى ذلك تذكيرا بطباعه المتقلبة والشنيعة. أمل في أن تقرر التشيلي من تلقاء نفسها التمسك بمبادئها الديمقراطية وتساعدنا على نزع فتيل هذه الأزمة.
وكان كبير مستشاري لشؤون أميركا اللاتينية، مساعد الوزيرة الشؤون نصف الكرة الغربي توم شانون، وهو ضابط كبير ومحترم في وزارة الخارجية، خدم في عهود خمس إدارات. وتولى مهمة إدارة شؤون أميركا اللاتينية مع الوزيرة رايس، وطلبت منه البقاء في وظيفته إلى أن يتأكد تعيينه سفيرا في البرازيل، مذ عرض لي توم إيجابيات انضمام كوبا إلى منظمة الدول الأميركية وسلبياته، وشرح صعوبة الموقف الدبلوماسي الذي نواجهه، رحنا نتبادل الآراء للتعاون على إيجاد سبل للخروج من هذه الأزمة. وتركزت أخيرا الخطوط العريضة لخطتنا.
نظرا إلى ما قاله الرئيس أوباما في شأن تخطي المناقشات التي لا جدوى منها عن الحرب الباردة، قد تبدو في موضع النفاق في حال واصلنا الإصرار على بقاء كوبا خارج منظمة الدول الأميركية، لأن الأسباب التي دفعت إلى تعليق عضويتها عام 1992 تعود إلى تمسكها ب «الماركسية اللينينية، واصطفافها مع «الكتلة الشيوعية» . قد يكون موضع ثقة ودقة أكثر، التركيز على انتهاكات حقوق الإنسان الراهنة في كوبا التي تتعارض مع ميثاق منظمة الدول الأميركية. ماذا لووافقنا على رفع تعليق عضوية كوبا، شرط أن تترافق إعادتها إلى المنظمة مع تطبيقها الإصلاحات الديمقراطية الكافية التي تتوافق ومبادئ الميثاق؟ ومن أجل فضح ازدراء الأخوين كاسترو لمنظمة الدول الأميركية، لم لا ندعو كويا إلى الطلب رسميا إعادة قبولها؟ لعل ذلك يشكل تسوية رضي البرازيل والتشيلي وغيرهما من الدول. لا نحتاج بالضرورة إلى استمالة المتشددين من مثل فنزويلا، لأن إبقاء الوضع على ما هو عليه يعد في حد ذاته انتصارا. ولكن، إذا رأوا أن المنطقة تتجه نحو حل وسط، قد يرغبون في السير في الركب.