ووفق بعض التقارير، دعا زيلايا تشافير واقترح عليه أن يرضخا لإرادة الغالبية ويقبلا التسوية. وأيا يكن السبب، انعكس الوضع صباح اليوم التالي، واستطعنا تحقيق توافق في الآراء في شأن قرارنا، وعلا تصفيق الوزراء حين تم تبنيه.
أتي رد فعل نظام كاسترو في هافانا غاضبا، ورفض تقديم التماس لدخول منظمة الدول الأميركية، أو قبول أي شرط، أو إجراء إصلاحات ديمقراطية. وعليه، في الواقع، ظل تعليق العضوية على حاله، لكننا نجحنا في إحلال مسار حديث محل المنطق القديم، سيعزز التزام منظمة الدول الأميركية الديمقراطية.
وخلق آل كاسترو في كانون الأول/ديسمبر 2009 مشکلات جديدة، على جاري عادتهم، بالقبض على مقاول من وكالة التنمية الأميركية، اسمه آلان غروس، لأنه أحضر جهاز كمبيوتر إلى الجماعة اليهودية الصغيرة والقديمة في هافانا. أخضعته السلطات المحاكمة ملفقة سريعة وحكمت عليه بالسجن خمسة عشر عاما. وأكثر ما أسف عليه فشلي وزيرة، في استرداد آلان إلى الديار. بقيت وفريق عملي في الوزارة على اتصال وثيق بزوجته، جودي، وبناته، تحدثت علنا عن الان، وطلبت من دول أخرى وساطة مع كوبا، ولكن على الرغم من انخراط جهات ثالثة مع الكوبيين وقيامهم بجهود حثيثة، رفض الكوبيون إطلاقه إلا في حال أفرجت الولايات المتحدة عن خمسة جواسيس كوبيين محكوم عليهم بالسجن، قد يكون المتشددون في النظام استغلوا قضية غروس ليضعوا العصي في دواليب أي تقارب محتمل مع الولايات المتحدة وما تطلبه من إصلاحات داخلية. وإذا صح الأمر، فتلك مأساة مضاعفة، تودع الملايين من الكوبيين أيضا سجنا دائما من نوع آخر.
ولقد عزمت والرئيس أوباما، من أجل مواجهة نظام هافانا المتحجر، الانخراط مع الشعب الكوبي بدلا من الحكومة، استنادا إلى الدروس المستفادة من أنحاء العالم كافة، وجدنا أن أفضل وسيلة لحمل التغيير إلى كوبا، توعية شعبها بقيم العالم الخارجي الحقيقية، وأخباره، ووسائل الراحة المادية فيه، فقد عززت العزلة قبضة النظام على السلطة؛ وقد يؤتي إلهام الشعب الكوبي وتشجيعه تأثيرا ماکا، وأعلنا بداية العام 2011، قواعد جديدة تسهل على المجموعات الدينية والطلاب الأميركيين زيارة كوبا، وتسمح للمطارات الأميركية برحلات مباشرة إليها. رفعنا كذلك حجم التحويلات التي يرسلها الكوبيون الأميركيون إلى أفراد عائلتهم، ويزور الجزيرة راها مئات آلاف الأميركيين سنويا، فهم إعلانات حية للولايات المتحدة والفوائد المجتمع المنفتح
واجهنا معارضة قوية، عند كل خطوة، من بعض أعضاء الكونغرس الذين أرادوا إبقاء كوبا في نوم عميق. لكنني ظللت مقتنعة بأن هذا النوع من المشاركة بين الشعبين هو أفضل وسيلة لتشجيع الإصلاح في كوبا، ويعود بفوائد جمة على الولايات المتحدة والمنطقة، لذا سررت جدا حين بدأنا نلاحظ التغيير يدب بطيئا في البلاد، وقد حاول متشددو النظام صده، ولكن من دون جدوى.