وضم المدونون والمضربون عن الطعام أصواتهم وتجاربهم إلى المطالبين بالحرية. وقد تأثرت خصوصا بشجاعة نساء كوبيات غرفن باسم «داماس دي بلانكو» ، أي «سيدات الرداء الأبيض» ، وعزيمتهن. فبدءا من العام 2003، تظاهرن كل أحد، بعد الاحتفال بالقداس الكاثوليكي، للاحتجاج على استمرار اعتقال السجناء السياسيين. تحملن المضايقات والضرب والاعتقالات، لكنهن ظللن يتظاهرن
ولقد نصحت للرئيس أوباما، مع قرب انتهاء مدة ولايتي، بأن يعيد النظر في حظرنا، فهولا يحقق أهدافه، ويعيق تطبيق أجندتنا الأوسع في أميركا اللاتينية ككل. بعد عشرين عاما من مراقبة العلاقة بين الولايات المتحدة وكوبا، والتعامل معها، اعتقدت أن علينا تحويل العبء إلى الأخوين کاسترو لنشرح لماذا بقيا غير ديمقراطيين، ومؤذيين.
لم تكن نهاية القمة في سان بيدرو سولا نهاية الدراما في حزيران/يونيو ذاك. بعد بضعة أسابيع فقط، عادت لتظهر أشباح الاضطرابات الماضية لأميركا اللاتينية، في هندوراس، فيوم الأحد 28 حزيران/يونيو 2009، أمرت محكمة هندوراس العليا باعتقال الرئيس زيلايا، وسط مزاعم عن الفساد ومخاوف من أنه يستعد للالتفاف على الدستور وتمديد ولايته، اعتقل زيلايا ودفع على عجل، وكان لا يزال في ثياب النوم، في طائرة نقلته إلى كوستاريكا، وتسلمت السلطة حكومة موقتة برئاسة رئيس الكونغرس الوطني روبرتو ميتشيليتي.
كنت في منزلي في شاباكوا أستمتع بصباح أحد هادئ، حين تلقيت نبأ الأزمة من توم شانون وضعني في ما توافر له من معلومات، ولم تكن كثيرة، وناقشنا طريقة الرد. تعلقت المسألة الملحة الأولى بزوجة زيلايا وبناته اللواتي طلبن اللجوء إلى منزل سفيرنا في هندوراس. طلبت من توم أن يتأكد من توفير الحماية والرعاية لهن إلى أن يتم التوصل إلى حل المشكلة. تكلمت كذلك مع الجنرال جونز وتوم دونيلون في البيت الأبيض، واتصلت بوزير الخارجية الإسبانية لمشاورة سريعة.
وضع نفي زيلايا القسري الولايات المتحدة أمام معضلة جديدة. ادعى ميتشيليتي والمحكمة العليا حماية الديمقراطية في هندوراس ضد استيلاء زيلايا غير القانوني على السلطة، وحذرا من رغبته في أن يصبح تشافيز أو كاسترو آخر. لا تحتاج المنطقة إلى دكتاتور آخر، وكثر يعرفون زيلايا حق المعرفة ليصدقوا التهم الموجهة إليه، لكن الشعب الهندوراسي انتخب زيلايا، وقد أحدث نفيه تحت جناح الظلام، صقيما في أنحاء المنطقة. لا أحد يريد العودة إلى الأيام الغابرة السيئة لتسود الانقلابات المتكررة والحكومات غير المستقرة. لم أر خيارا إلا التنديد بإطاحة زيلايا. ودعوت، في بيان رسمي، جميع الجهات في هندوراس إلى احترام النظام الدستوري وسيادة القانون، والتزام