الصفحة 578 من 636

منصب مساعدة وزير المال، لكنها فرت من البلاد عام 1980 حين أطاح انقلاب الحكومة. وبعد وظيفتين في البنك الدولي وسيتي بنك أكسبناها خبرة، عادت عام 1985 وترشحت إلى الرئاسة لكنها شجئت فورا لانتقادها نظام الدكتاتور صاموئيل دو القمعي. نالت عفوا وسط انتقادات دولية وترشحت إلى الانتخابات وفازت بمقعد في مجلس الشيوخ، لكنها رفضته استنکارا، بعد اعتقالها وسجنها مرة أخرى، التمست اللجوء إلى الولايات المتحدة عام 1986، وعادت إلى ليبيريا عام 1997 لتترشح إلى الرئاسة هذه المرة ضد تشارلز تايلور. وإذ حلت ثانية بفارق كبير في الأصوات، سلكت طريق المنفي مجددا، مجبرة. بعد انتهاء الحرب الأهلية عام 2003 وتنحي تايلور، عادت جونسون سيرليف وفازت أخيرا بالرئاسة عام 2005، ليعاد انتخابها لولاية ثانية عام 2011.

وقد بدأت البلاد تعيد بناء نفسها تحت قيادة جونسون سيرليف. فتبنت الحكومة سياسات مالية مسؤولة، وحاربت الفساد وعززت الشفافية. وحققت ليبيريا تقدما في مجال تخفيف الديون واستصلاح الأراضي، ونما اقتصادها على الرغم من الأزمة المالية العالمية. وسرعان ما غدا التعليم مجانا وإلزاميا لتلامذة الصفوف الابتدائية، بما يشمل الفتيات. وعملت جونسون سيرليف جاهدة على إصلاح الأجهزة الأمنية وتعزيز سيادة القانون، مما أعطى المواطنين ثقة.

وتسني لي، قبل أن أقف أمام الهيئة التشريعية، عام 2009، أن أهنئ الشعب الليبيري، فأكدت له أن بلاده ستحظى بفرصة لتصبح «نموذجا ليس لأفريقيا فحسب، بل للعالم أجمع أيضا، في حال استمر يحرز تقدما.

في شهر آب/أغسطس ذاك قمت بزيارة كينيا أيضا. سافرت مع الممثل التجاري الأميركي دون كيرك، إلى مطار جوموكينياتا الدولي في نيروبي، وقد حمل اسم مؤسس كينيا الحديثة. يوم استقلت بلاده في 12 كانون الأول/ديسمبر عام 1963، ألقى خطابه الشهير مستخدما كلمة هارامبي التي تعني باللغة السواحلية والتندفع مقاه، وطلب من مواطني بلاده المستقلة حديثا أن يتحدوا. جالت الفكرة في ذهني ونحن نتجه من المطار إلى المدينة حيث لحظت مئات الشركات العائلية الصغيرة على جوانب الطرق، ومن ثم أبراج المكاتب في وسط نيروبي.

وحضرت ورون هناك الاجتماع السنوي للتجارة والاستثمار الذي يعقد بموجب قانون النمو والتقدم في أفريقيا، وهو تشريع وقعه زوجي عام 2000 من أجل زيادة الصادرات الأفريقية إلى الولايات المتحدة التي تستورد يوميا مئات الآلاف من براميل النفط من نيجيريا وأنغولا. وعملنا دائما على تعزيز الشفافية والمساءلة في موضوع عائدات النفط، لكننا أردنا أيضا تشجيع الصادرات غير النفطية، خصوصا من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت