اسمي بوظيفة في الدولة، صرت أسأل هل يطاردني شبح سيوارد؟ مع ذلك، كان علي أن أسأل، إذا طلبني الرئيس المنتخب للخدمة، أتكون حماقة خالصة لو تخليت عن مجلس الشيوخ وجدول أعمالي الخاص كاملا لمهمة قصيرة الأمد في الدولة؟
في الليلة التي تلت اتصال الرئيس المنتخب الهاتفي ببيل، وكنت في طريقي إلى احتفال توزيع الجوائز على «أجمل نساء العام في مدينة نيويورك، سألني مراسل هناك هل أنظر في قبولي منصبا في إدارة أوباما، عبرت عما كنت أشعر به آنذاك: «أنا سعيدة كوني سيناتورا من نيويورك .. كانت تلك الحقيقة، لكنني كنت واقعية أيضا بما يكفي لأدرك أن أي شيء يمكن أن يحدث في السياسة
سافرت مع هوما إلى شيكاغو صباح الخميس 13 تشرين الثاني/نوفمبر للاجتماع مع الرئيس المنتخب، وفعلت ذلك في هدوء، حين وصلنا إلى مقر الرئاسة الموقت، أدخلت إلى غرفة كبيرة (مدفوفة بألواح خشب) ، أثاثها بضعة كراس وطاولة واحدة قابلة للطي، لأقابل الرئيس المنتخب وحدي.
ابدا مطمئنا وهادئا أكثر مما كان عليه طوال أشهر، وعلى الرغم من أنه يواجه أخطر أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير، ظهر واثقا. وعلى ما سأراه يفعل لاحقا معظم الأحيان، توجه مباشرة إلى الهدف، متحاشيا الأحاديث الجانبية، وسألني تولي وزارة الخارجية. قال إنه كان يفكر في لهذا المنصب منذ بعض الوقت، ويعتقد أنني الشخص الأنسب له - ووفق كلماته، الشخص الوحيد - الذي يمكن أن يؤدي هذا الدور في هذه اللحظة من الزمن، مع كل ما تواجهه أميركا من تحديات غير معهودة في الداخل والخارج.
وعلى الرغم من كل الهمس والشائعات والأسئلة الصريحة وجاها، كنت لا أزال حائرة. قبل أشهر فقط، خضت وباراك أصعب مواجهة في تاريخ الحملات الانتخابية التمهيدية. وهو يدعوني الآن إلى الانضمام إلى إدارته، وتولي أعلى منصب فيها، هو الرابع في التراتبية بعد الرئاسة. يشبه ذلك إعادة عرض الموسم الأخير من مسلسل «الجناح الغربيه؛ وفيه أيضا يقدم الرئيس المنتخب إلى خصمه المهزوم منصب وزارة الخارجية. في النسخة التلفزيونية، رفض المنافس العمل بداية لكن الرئيس المنتخب رفض عد النفي جوائا.
في الحياة الواقعية، قدم الرئيس المنتخب أوباما حجة مدروسة، موضحا أن عليه أن يركز معظم وقته واهتمامه في الأزمة الاقتصادية ويحتاج إلى شخص ذي مكانة ليمثله في الخارج. أنص، في عناية، ورفضت من ثم عرضه في احترام. شرفني طبقا أن أسأل. يهمني أمر السياسة