الخارجية جدا وقد اعتقدت أن من الضروري استعادة مكانة بلدنا المعطوبة في الخارج. كان هناك حربان يجب تهدئتهما، وتهديدات ناشئة ينبغي مواجهتها، وفرص جديدة علينا انتهازها، لكنني شعرت أن علي الانصراف، في حماسة، إلى عكس اتجاه خسارة الوظائف الهائلة التي نراها في بلدنا، وإصلاح نظام رعايتنا الصحية، وتوفير فرص جديدة للأسر العاملة في أميركا. كان الشعب مألوما ويحتاج إلى بطل يكافح من أجله، كل ذلك وأكثر ينتظرني في مجلس الشيوخ، إضافة إلى أن ثمة كثيرين من الدبلوماسيين المخضرمين يمكنهم، على ما أعتقد، تولي وزارة الخارجية عن جدارة. «ماذا عن ريتشارد هولبروك؟» ، على ما اقترحت، «أو جورج ميتشل» . ولكن لا يمكن المماطلة مع الرئيس المنتخب، وغادرت وأنا أقول إنني سأفكر في الموضوع. في رحلة العودة الجوية إلى نيويورك، لم أفكر في أي أمر آخر.
وقبل أن تحط الطائرة في نيويورك، انطلقت التكهنات الصحافية كثيفة. بعد يومين، تصدر الصفحة الأولى من صحيفة نيويورك تايمز عنوان: «حديث أوباما مع كلينتون يثير أسئلة» ، مشيرة إلى أن احتمال ترشحي إلى أعلى مركز دبلوماسي في البلاد قد يشكل «نهاية مفاجئة، لدراما أوباما - کلينتون» للحملة الرئاسية. مع احترامي للرئيس المنتخب، تجنبت حتى التأكيد أن عرضا قدم إلي.
وعدت بأن أفكر في الأمر ملا، وفعلت. ناقشت الموضوع شاملا، مع العائلة والأصدقاء والزملاء طوال الأسبوع التالي. كان بيل وتشيلسي مستمعين صبورين، وحثاني على وزن العرض في دقة. انقسم أصدقائي بالتوازي بين الحماسة والشك. كان علي التفكير في أمور شتى، واتخاذ قراري خلال بضعة أيام فقط. كانت المهمة مغرية، وملئي ثقة بإمكان أدائها على أفضل وجه. أمسكت طوال أعوام بالتحديات التي تواجه الولايات المتحدة في العالم وصارعتها، كسيدة أولى وعضو في مجلس الشيوخ على حد سواء، ولدي صداقات بالفعل مع الكثيرين من القادة الكبار، من أنجيلا ميركل في ألمانيا إلى حميد كرزاي في أفغانستان.
اتصل بي في 16 تشرين الثاني/نوفمبر جون بودستا، وهو الصديق المحظي، المشارك في فريق أوباما خلال المرحلة الانتقالية، والرئيس السابق لموظفي زوجي في البيت الأبيض، ليكلمني في بعض القضايا ويؤكد إلحاح الرئيس المنتخب على قبولي المنصب. ناقشنا بعض الاهتمامات العملية الملحة، مثل طريقة تسديد الديون المتبقية من حملتي الانتخابية والمقدرة بأكثر من ستة ملايين دولار إذا توليت منصب وزارة الخارجية، وعليه يجب أن أبقي بعيدة عن السياسات الحزبية. ثم إنني لم أرد أن يفعل أي شيء قد يحد من عمل بيل لإنقاذ الحياة في العالم، الذي يقوم به من خلال مؤسسة كلينتون. أثارت الصحافة كثيرا احتمال تضارب المصالح بين جهوده الخيرة ومركزي المتوقع الجديد. ?لت تلك المسألة سريعا بعدما دقق الفريق الرئاسي الانتقالي