الصفحة 66 من 636

في لائحة المتبرعين للمؤسسة، ووافق بيل على الكشف عن أسمائهم جميعا. كذلك وجب على بيل أيضا التخلي عن التحضير لمؤتمر العمل الخيري المبتكر الذي بدأ به في الخارج، «مبادرة كلينتون العالمية» ، تحاشيا لأي صراع مرتقب. «ما يمكنك القيام به كوزيرة للخارجية يفوق أي عمل أجبرت على التراجع عنه» ، على ما أكد لي بيل.

كان بيل، طوال هذه العملية والسنوات الأربع التالية، على ما كان لعقود، داعمي الأساسي وبوصلتي ذكرني بالتركيز في قراءة ثنايا السطور والاتجاهات،، وليس فقط العناوين العريضة واستمراء التجارب.

وقد سعيت إلى مشورة عدد قليل من زملائي الذين أثق بهم. شجعني السيناتوران ديان فينشتاين وباربرا ميکولسكي وعضو الكونغرس إيلين توشر على القبول، وكذلك فعل زميلي تشاك تشامر، السيناتور من نيويورك. وفيما تمنع الكثيرون بالإشارة إلى نقاط الاختلاف بيني وبين تشاك وكم تنافسنا في بعض الأحيان، تبقى الحقيقة أنا شكلنا فريقا جيدا، واحترمت سليقته. فاجأني زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ هاري ريد عندما قال لي إن الرئيس المنتخب سأله رأيه في الفكرة منذ الخريف، خلال محطة للحملة الانتخابية في لاس فيغاس. وأشار إلى أنه على الرغم من أنه لا يرغب في أن يخسرني في مجلس الشيوخ، لا يمكنه أن يتصور كيف يمكنني أن أرفض الطلب.

وعليه، فقد تابعت مشاوراتي، الأميل في لحظة، إلى القبول، وفي اللحظة التالية أخطط للتشريعات التي أود عرضها في دورة الكونغرس الجديدة. لم أع حينذاك ما عرفته لاحقا عن الخدع التي أعدها أعضاء فريق عملي والرئيس المنتخب ليصبوا علي الرفض. قال لي موظفي إنه عيد ميلاد جو بايدن، لذا اتصلت أعايده قبل يومين من تاريخ ميلاده الحقيقي، فأمنحه فرصة لمزيد من التملق. وادعي رام إيمانويل، الرئيس المقبل لموظفي البيت الأبيض، أن الرئيس المنتخب متوعك عندما حاولت الاتصال به لأبلغه رفضي المنصب

تحدثت أخيرا والرئيس المنتخب هاتفيا، في الساعات الأولى من يوم 20 تشرين الثاني/ نوفمبر، أصفى، في اهتمام، إلى مخاوفي، وأجاب عن أسئلتي، وبدا متحمسا للعمل الذي قد نقوم به ما، أوضحت له، على الرغم من أن عمل بيل الخيري ودين حملتي يلقيان بثقلهما علي، أن ما يقلقني أكثر أن يكمن أداء مهمتي على أفضل وجه، في مجلس الشيوخ بدلا من الإدارة. ولأكون صادقة، تقت إلى جدول أعمال منظم بعد الحملة الانتخابية الطويلة. عرضت كل ذلك، واستمع إلي صابرا، وأكد لي، من ثم، أن في الإمكان معالجة كل مخاوفي.

وكذلك وجه الرئيس المنتخب الحديث، في دهاء، بعيدا عن عرض العمل، مركزا في الوظيفة نفسها، تكلمنا على الحروب في العراق وأفغانستان، والتحديات الدائمة التي تشكلها إيران وكوريا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت