الصفحة 630 من 636

بعض أعظم قادة إسرائيل، وعملت معهم. فربطتني، کسيدة أولى، صداقة متينة برئيس الوزراء إسحق رابين وزوجته ليا، على الرغم من أنني أعتقد أن إسحق لم يسامحني قط على طرده إلى شرفة البيت الأبيض وتعريضه للهواء القارس كلما أراد أن يدخن. (بعدما اتهمني رابين بأنني أخاطر بمسار السلام بهذه السياسة، رضخت، وقلت له: «حسنا، إذا كان التدخين يعزز جهود السلام، فسأكسر القاعدة هذه المرة، لكن الأمر لا ينطبق إلا عليك!) . جعل توقيع رابين وعرفات اتفاقات أوسلو، وقد ترافق مع مصافحتهما الشهيرة في الحديقة الجنوبية في البيت الأبيض، يوم 13 أيلول/سبتمبر 1993، أحد أفضل أيام ولاية بيل الرئاسية. وكان أسوأها 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1995، حين اغتيل رابين. لن أنسى جلوسي مع ليا في جنازته في إسرائيل ومرثاة حفيدتهما نواه التي تفطر القلب.

ولن أنسى أيضا إسرائيليين سقطوا ضحية الإرهاب، وقد التقيتهم طوال الأعوام. عدتهم في غرف المستشفيات، واسيتهم، وسمعت الأطباء يتحدثون عما بقي من شظايا في ساق، أو ذراع، أو رأس، وقصدت مطعما للبيتزا في القدس فجر بعملية انتحارية في شباط/فبراير 2005، خلال بعض أحلك أيام الانتفاضة الثانية التي حصدت آلاف القتلى الفلسطينيين وحوالي ألف إسرائيلي بين العامين 2000 و 2005. وسرت على طول السياج الأمني قرب مستوطنة جيلو، وتحدثت إلى عائلات تعرف أن صاروخا قد يطيح منزلها في أي لحظة، لن أنسى هذه التجارب ما حييت.>

وهذه قصة عن إسرائيلي ترك أعمق أثر في حياتي. التقيت يوشاي بورات عام 2002. كان في السادسة والعشرين فقط لكنه كان طبيبا بارزا في «الخدمة الطبية الطارئة، في إسرائيل. أشرف على برنامج التدريب المتطوعين الأجانب، وكانت تلك الدفعة الأولى من المستجيبين في إسرائيل. حضرت احتفالات التخريج، وأذكر الفخر الذي بدا على محياه وقد حضر مجموعة الشباب هذه لإنقاذ الأرواح، وكان يوشاي أيضا احتياطيا في جيش الدفاع الإسرائيلي. بعد أسبوع على لقائنا، قتله قناص قرب حاجز، إضافة إلى جنود ومدنيين آخرين. سمت الخدمة الطبية الطارئة برنامج التطوع في الخارج باسمه، تخليدا لذكراه. حين زرت إسرائيل مجددا عام 2005، التقيت عائلة يوشاي التي تحدثت، في حماسة، عن أهمية مواصلة دعم الخدمة الطبية الطارئة ورسالتها. عدت إلى الولايات المتحدة وأطلقت حملة لإقناع الصليب الأحمر الدولي بالاعتراف بالخدمة الطبية الطارئة عضوا يحق له التصويت، بعد نصف قرن من إقصائها، وقد وافق عام 2009

ولست الوحيدة في إيلاء اهتمام خاص بأمن إسرائيل ونجاحها. يعجب بها أميركيون كثر بصفة كونها موطن شعب ظلم طويلا، وديمقراطية عليها أن تدافع عن نفسها عند كل منعطف. تعكس قصة إسرائيل ما عانيناه، وحكاية جميع الشعوب التي كافحت من أجل الحرية والحق في تقرير مصيرها، لذا انتظر الرئيس هاري ترومان إحدى عشرة دقيقة فقط للاعتراف بدولة إسرائيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت