الصفحة 632 من 636

الجديدة عام 1948، فإسرائيل أكثر من دولة، هي حلم راود أجيالا، وتحقق بفضل رجال ونساء رفضوا الرضوخ لأصعب المشقات. وهي كذلك مثال الاقتصاد الناجح الذي أثبت أن الابتكار وريادة الأعمال والديمقراطية تحقق الازدهار حتى في الظروف التي لا ترحم.

وكنت كذلك من الأصوات الأولى التي دعت علا إلى إقامة دولة فلسطينية. ففي التصريحات التي تلت قمة بذور السلام للشباب في منطقة الشرق الأوسط» عام 1998، قلت للإسرائيليين والفلسطينيين، من جيل الشباب، إن دولة فلسطينية ستكون من مصلحة الشرق الأوسط على الأجل الطويل»، حظيت تعليقاتي باهتمام إعلامي كبير، وقد سبقت بعامين الدولة المقترحة في خطة طرحها بيل قبل انتهاء ولايته الرئاسية، وقبلها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك ورفضها عرفات، وقبل ثلاثة أعوام على تبني إدارة بوش كيان الدولة الفلسطينية سياسة رسمية أميركية.

وصلت إدارة أوباما إلى الحكم في مرحلة محفوفة بالمخاطر في منطقة الشرق الأوسط. فطوال كانون الأول/ديسمبر 2008، أطلق مقاتلون من حركة حماس الفلسطينية المتطرفة صواريخ على إسرائيل من قطاع غزة الذي سيطرت عليه بعدما أجبرت حركة فتح المنافسة لها على الخروج منه عام 2007. اجتاح الجيش الإسرائيلي غزة مطلع كانون الثاني / يناير عام 2009، لوقف الهجمات الصاروخية. في الأسابيع الأخيرة من إدارة بوش، اشتبكت القوات الإسرائيلية مع مسلحي حماس في شوارع المناطق المكتظة بالسكان. وعدت «عملية الرصاص المصبوب» نصرا عسكريا لإسرائيل - تكبدت حماس خسائر فادحة في الأرواح وفقدت معظم مخزونها من الصواريخ والأسلحة - لكنها بدت كارثة على علاقاتها العامة. فقد قتل أكثر من ألف فلسطيني، وواجهت إسرائيل إدانة دولية واسعة النطاق. وفي 17 كانون الثاني / يناير، قبل أيام من تنصيب الرئيس أوباما، أعلن رئيس الوزراء إيهود أولمرت وقفا لإطلاق النار بدءا من منتصف الليل، إذا توقفت حماس وجماعة متشددة أخرى في غزة، هي الجهاد الإسلامي الفلسطيني، عن إطلاق الصواريخ. وافق المحاربون في اليوم التالي، وتوقف القتال، لكن إسرائيل أطبقت حصارها على غزة، مغلقة الحدود أمام حركة المرور والتجارة. وبدأت حماس فورا بإعادة بناء ترسانتها باستخدام أنفاق تهريب سرية تصل إلى ما بعد حدود مصر. بعد يومين، أقسم الرئيس أوباما اليمين الدستورية وتولى منصبه في واشنطن.

أجريت اتصالي الهاتفي الأول، وزيرة للخارجية، بأولمرت، على وقع الأزمة في غزة التي جذبت اهتمام العالم. ناقشنا فورا طريقة الحفاظ على وقف إطلاق النار الهش وحماية إسرائيل من هجمات صاروخية جديدة، فضلا عن معالجة الاحتياجات الإنسانية الملحة في غزة. تحدثنا أيضا عن استئناف مفاوضات السلام التي قد تؤدي إلى إنهاء الصراع مع الفلسطينيين وتحقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت