الصفحة 78 من 636

وفي الأعوام التي تلت التاسع من أيلول / سبتمبر، أصبحت السياسة الخارجية الأميركة، الأسباب مفهومة، تركز على التهديدات الكبرى. وتوجب علينا الحذر بطبيعة الحال، لكنني اعتقدت أيضا أن علينا بذل جهد أكبر لاغتنام الفرص الكبرى، خصوصا في آسيا - المحيط الهادئ.

لقد أردت معالجة مجموعة من التحديات الناشئة التي ستتطلب اهتماما رفيع المستوى واستراتيجيات خلاقة، من مثل طريقة إدارة التنافس على موارد الطاقة تحت البحر من القطب الشمالي إلى المحيط الهادئ، والوقوف في وجه «البلطجة، الاقتصادية التي تمارسها الشركات المملوكة من الدول، وطريقة التواصل مع جيل الشباب في العالم الذي أتيحت له حديثا وسائل إعلام اجتماعية، على سبيل المثال لا الحصر. عرفت أن التقليديين ذوي النفوذ في مجرى السياسة الخارجية سيسألون هل يستحق أن تصرف وزيرة الخارجية وقتها على التفكير في تأثير تويتر، أو البدء ببرامج السيدات الأعمال الرائدات، أو مناصرة الشركات الأميركية في الخارج والدفاع عنها. لكنني رأيت أن كل هذا جزء من مهمة الدبلوماسي في القرن الحادي والعشرين.

اجتمع الأعضاء المختارون لفريق الأمن القومي في إدارة أوباما الجديدة، ست ساعات، في شيكاغو في 15 كانون الأول/ديسمبر، كانت تلك مناقشتنا الأولى منذ إعلان تعييننا قبل أسبوعين. غصنا سريعا في بعض المعضلات السياسية الشائكة التي قد تواجهها، بما فيها وضع الحربين في العراق وأفغانستان، ومستقبل السلام المحتمل في الشرق الأوسط. بحثنا أيضا طويلا في المشكلة التي ثبتت صعوبة حلها: طريقة الوفاء بوعد الرئيس المنتخب بإغلاق السجن العسكري في خليج غوانتانامو، کوبا، الذي ظل مفتوحا بعد كل هذه الأعوام.

وقد دخل إدارة أوباما مع أفكاري الخاصة عن القيادة الأميركية والسياسة الخارجية، فضلا عن العمل الجماعي الذي يفترض أن يتوقعه أي رئيس من أعضاء مجلس أمنه القومي. نويت أن أكون داعية نشطة لمواقفي داخل الإدارة. ولكن، على ما تعلمت من التاريخ وتجربتي الخاصة فالعبارة على طاولة هاري ترومان في المكتب البيضوي صحيحة: يتوقف آخر الشوط عند الرئيس. وعرفت أيضا، بسبب المعركة التمهيدية الطويلة، أن الصحافة ستبحث عن أي إشارة خلاف بيني وبين البيت الأبيض، وتأمل فيها حتى. فقصدت حرمانها تلك الإشارات

أعجبت بالأشخاص الذين اختارهم الرئيس المنتخب ضمن فريق عمله. حمل نائب الرئيس المنتخب جو بايدن كنزا من الخبرة الدولية بسبب قيادته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ. ستكون حماسته وحسه الفكاهي موضع ترحيب خلال الساعات الطويلة في غرفة العمليات في البيت الأبيض، فحاولت، كل أسبوع، أن أجتمع مع جولتناول الفطور في مرصد البحرية، مقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت