إقامته الرسمي، القريب من منزلي. وعلى شهامته المعهودة، كان يوافيني إلى السيارة ويرافقني إلى زواية مشمسة على الشرفة، لنجلس ونأكل ونتحدث. كنا نتفق حينا، ونختلف أحيانا أخرى، لكنني قدرت دائما محادثاتنا الخاصة والصريحة.
عرفت رام إيمانويل منذ سنوات، بدأ الحملة الانتخابية مع زوجي عام 1992، وعمل في البيت الأبيض، وعاد من ثم، إلى مسقطه شيکاغو، حيث ترشح إلى الكونغرس. كان نجما صاعدا في المجلس وقاد الحملة التي أنتجت غالبية ديمقراطية جديدة عام 2006، لكنه تخلى عن مقعده عندما سأله الرئيس أوباما أن يكون رئيس موظفي البيت الأبيض. انتخب لاحقا عمدة لشيكاغو. واشتهر بشخصيته القوية ولغته المباشرة الواضحة (الصادرة عنه في قالب مهذب) ، لكنه كان أيضا مفكرا مبدا، وخبيرا في التشريع، وداعما قويا للرئيس. خلال المواجهات العسيرة لحملة الانتخابات التمهيدية، بقي رام على الحياد بسبب الروابط القوية التي تجمعني به ومن ثم بالسيناتور أوباما، على حد سواء، فقال لصحيفة «شيكاغو تريبيون» المحلية: «أختبئ تحت المكتب» . وبما أننا الآن نعمل ما، سيوفر حضور رام بعض الغراء الأولي الذي يجمع هذا الفريق من المتنافسين». أصفى، في ود، وأبقى بابه مفتوحا في الجناح الغربي، حيث تحدثنا في كثير من الأحيان.
وكان مستشار الأمن القومي الجديد جنرال البحرية المتقاعد جايمس جونز الذي تعرفت إليه من شاركت في لجنة خدمات القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، حيث شغل منصب القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا. كان وسيطا عادلا وكريما، رصينا سديد الرأي، يتمتع بروح الدعابة، وكلها صفات مهمة في مستشار الأمن القومي.
كان نائب الجنرال جونز وخليفته، في النتيجة، توم دونيلون، الذي عرفته منذ عهد إدارة كارتر. شغل توم منصب رئيس موظفي وزير الخارجية وارن کريستوفر، لذا أدرك أهمية وزارة الخارجية وقدر قيمتها. وقد شاطرني حماستي لزيادة التزاماتنا في منطقة آسيا - المحيط الهادئ. صار توم زميلا قيما، وقد أشرف على المسار السياسي الصعب بين الوكالات المتداخلة التي تحلل الخيارات وتضع القرارات في ملعب الرئيس. ملك موهبة طرح الأسئلة الصعبة التي أجبرتنا على التفكير، في صرامة، في القرارات السياسية المهمة.
اختار الرئيس سوزان رايت سفيرة إلى الأمم المتحدة، هي التي خدمت في مجلس الأمن القومي، وعملت من ثم مديرة مساعدة للشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية في تسعينات القرن العشرين. أدت سوزان خلال الانتخابات التمهيدية دور الوكيل الفاعل في حملة أوباما، وكثيرا ما هاجمتني على شاشة التلفزيون. أدركت أن ذلك جزء من وظيفتها، فوضعنا الماضي خلفنا وعملنا ما في شكل وثيق - على سبيل المثال، في مجال جمع الأصوات في الأمم المتحدة لفرض عقوبات جديدة على إيران وكوريا الشمالية وجواز إرسال بعثة لحماية المدنيين في ليبيا
وقد باغت الرئيس الكثيرين عندما أبقي روبرت غايتس وزيرا للدفاع، هو الذي تمتع بمسيرة