مهنية مميزة وخدم ثمانية رؤساء من كلا الطرفين في وكالة الاستخبارات الأميركية ومجلس الأمن القومي، قبل أن يستدعيه الرئيس جورج دبليو بوش من «تكساس إي أند إم» عام 2006 ليحل محل دونالد رامسفيلد في البنتاغون، راقبت بوب يعمل من مقعدي في لجنة الخدمات المسلحة ورأيت أنه سيوفر الاستمرار، وسيكون ذراعا ثابتة في تعاملنا مع حربين موروتين، إضافة إلى كونه مدافقا مقنا لإعطاء الدبلوماسية والتنمية المزيد من الموارد، ودورا أكبر في سياستنا الخارجية. نادرا ما تسمع، وبكل راحة ضمير، أي مسؤول في واشنطن يقترح ضرورة حصول وكالة أخرى على حصة تمويل أكبر. لكن بوب، وبعدما تأمل ملتيا الصورة الاستراتيجية الكبرى بعد أعوام سيطر فيها الجيش على السياسة الخارجية، اعتقد أن الوقت قد حان للموازنة بين ما أسميه الأبعاد الثلاثية الدفاع، والدبلوماسية، والتنمية
وأسهل مكان لرؤية الخلل كان الموازنة. إذ على الرغم من الاعتقاد الشائع أن المساعدات الخارجية بلغت ما لا يقل عن ربع موازنة الاتحاد، ففي مقابل كل دولار تصرفه الحكومة الاتحادية يذهب قرش واحد فقط إلى الدبلوماسية والتنمية. في خطاب ألقاه عام 2007، قال بوب إن موازنة الشؤون الخارجية صغيرة ومجحفة نسبة إلى ماننفقه على الجيش». وعلى ما أشار غالبا، فإن عديد الأميركيين الكثر الذين يخدمون في الفرق الموسيقية العسكرية يفوق عديد السلك الدبلوماسي بأكمله
لقد غدونا حليفين منذ البداية، وألفنا فريقا متلازما في الكونغرس من أجل موازنة أذكي للأمن القومي، لنجد نفسينا في الجانب عينه، في الكثير من مناقشات سياسة الإدارة الداخلية. تحاشينا الاقتتال الداخلي التقليدي بين الدولة والدفاع، الذي بات يشبه في كثير من عهود الإدارات السابقة، أسماك القرش والطائرات في قصة «ويست سايد ستوري» ، عقدنا اجتماعات مشتركة مع وزيري الدفاع والخارجية، وجلسنا مما لإجراء المقابلات الصحافية، لنشكل جبهة موحدة في السياسة الخارجية في شأن القضايا الآنية
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2009، حضرنا حدثا مشتركا لدار البلدية في جامعة جورج واشنطن، بثته وأدارته سي أن أن. ئلنا رأينا في عملنا مقا وكيف نصفه، رد بوب، ضاحكا: «معظم حياتي المهنية، لم يتحدث وزيرا الخارجية والدفاع أحدهما إلى الآخر. قد يبلغ الأمر حا شنيما في الواقع، لذا من الرائع أن يتحقق هذا النوع من العلاقة حيث يمكننا التحدث مقا ... نكون على وفاق، ونعمل جيدا .. ، ويصح ذلك، صراحة، استنادا إلى تجربتي كوزير للدفاع، عندما تكون على استعداد اللاعتراف بأن وزير الخارجية هو المتحدث الرئيس باسم سياسة الولايات المتحدة الخارجية. متى تخطيت هذه العقبة، تصطلح كل الأموره