الصفحة 84 من 636

لقد ورث فريق عملنا قائمة هائلة من التحديات في وقت تضاءلت التوقعات في الداخل والخارج حيال قدرة أميركا على قيادة العالم.

إذا طالعت صحف تلك الأيام أو توقفت عند رأي لجنة شورى في واشنطن، فقد تسمع أن أميركا في انحدار. تؤا، وبعد الانتخابات الرئاسية عام 2008، نشر مجلس الاستخبارات القومي، وهو مجموعة من المحللين والخبراء يعينهم مدير الاستخبارات الوطنية، تقريرا ينذر بالخطر تحت عنوان «الاتجاهات العالمية 2025: عالم متبدله. عرض لتوقعات قاتمة عن تراجع النفوذ الأميركي، وازدياد المنافسة العالمية، وتناقص الموارد، وعدم استقرار واسع الانتشار. توقع محللو الاستخبارات أن تقل قوة أميركا الاقتصادية والعسكرية النسبية في السنوات المقبلة، وأن يقوض النظام العالمي الذي ساعدنا في بنائه والدفاع عنه منذ الحرب العالمية الثانية، النفوذ المتنامي للقوى الاقتصادية الناشئة من مثل الصين، والدول الغنية بالنفط كروسيا وإيران، والجهات الفاعلة، من خارج إطار الدول، مثل تنظيم القاعدة. ووصفوه بعبارات مطلقة غير معهودة: «التحول التاريخي للثروة النسبية والقوة الاقتصادية من الغرب إلى الشرقه.

لقد كتب بول كنيدي المؤرخ من جامعة بيل، قبل تنصيب الرئيس أوباما بقليل، عمودا في صحيفة وول ستريت جورنال تحت عنوان «القوة الأميركية إلى زوال» . وفي تمحيص لنقد شمع غالبا عامي 2008 و 2009، عزا البروفسور كنيدي سبب تراجع قوة الولايات المتحدة إلى الديون المتزايدة، وشدة التأثير الاقتصادي للكساد الكبير، والتوسع الأمبراطوري المفرط» في حربي العراق وأفغانستان. قدم مقاربة ممورية لشرح وجهة نظره كيف تخسر أميركا مكانتها كزعيم عالمي من دون منازع: «يمكن شخصا قويا، متوازنا ومفتول العضل، أن يحمل صعودا، حقيبة ظهر ثقيلة جدا، وقتا طويلا. ولكن إذا تراخت قوة هذا الشخص (الأزمات الاقتصادية، وظل وزن العبء ثقيلا أو حتى زاد (مبادئ بوش السياسية، وأصبحت طبيعة الأرض أصعب(صعود القوى العظمى الجديدة والإرهاب الدولي والدول الفاشلة) ، فسيبدأ المتسلق القوي في ما مضى، بالتباطؤ والتعثر. يحدث هذا بالضبط فيما يقترب منه مشاة رشيقون، أعباؤهم أخف ثقلا، فيحادونه، وقد يتقدمون عليه» .

مع ذلك، بقيت أساسا متفائلة بمستقبل أميركا. تجر ثقتي، على مر السنين، من دراستي واختباري الصعود والنزول في التاريخ الأميركي وتقويمي الواضح لمزايا النسبية مقارنة ببقية العالم. فثروات الأمم تعلو وتنخفض، وسيظل هناك أشخاص يتوقعون الكارثة على قاب قوسين أو أدنى. لكن المراهنة ضد الولايات المتحدة ليست عملا فطنا قط. كلما واجهتنا صعوبة، أحربا كانت أم انهيارا اقتصاديا أم منافسة عالمية، نهض الأميركيون للتصدي لها بالعمل الجاد والإبداع.

رأيت أن هذه التحليلات المتشائمة تقلل من قدر نقاط القوة الأميركية الكثيرة، بما فيها قدرتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت