الصفحة 86 من 636

على الصمود والتجديد. كان جيشنا حتى ذاك الحين، الأقوى في العالم، واقتصادنا الأضخم، ونفوذنا الدبلوماسي لا مثيل له، وجامعاتنا المعيار العالمي، ولا تزال قيمنا في الحرية والمساواة وتوافر الفرص تجذب الناس من كل مكان إلى شواطئنا. ومتى احتجنا إلى حل أي معضلة في أي مكان في العالم، أمكننا الاعتماد على عشرات الأصدقاء والحلفاء اعتقدت أن ما حدث لأميركا لا يزال خيار الأميركيين إلى حد كبير، على ما كانت الحال دوما. علينا أن نشحذ أدواتنا، فحسب، وأن نستخدمها على أفضل وجه. وكل هذا الكلام على الانحطاط إنما أكد نطاق التحديات التي واجهناها، ثبت عزمي على سيرة حياة ستيف جوبز وعلى التفكير في صورة مختلفة»، للنهوض بدور وزارة الخارجية في القرن الحادي والعشرين.

يأتي الوزراء ويرحلون كل بضعة أعوام، لكن معظم العاملين في وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية يبقون وقتا أطول بكثير. توظف هاتان الوكالتان ما حوالي سبعين ألف شخص في العالم، معظمهم مهنيون محترفون خدموا في شكل مستمر في عهود إدارات كثيرة. عددهم أقل بكثير من الملايين الثلاثة الذين يعملون لحساب وزارة الدفاع، ومع ذلك هو عدد لا بأس به، عندما توليت منصبي كوزيرة، واجه المهنيون في وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية تقلص الموازنات وازدياد المتطلبات، ورغبوا في قيادة تدافع عن العمل المهم الذي قاموا به. أردت أن أكون ذاك القائد، ومن أجل ذلك، سأحتاج إلى فريق متقدم يشاركني قيمي ويركز بلا هوادة على حصد النتائج.

وظف شيريل ميلز مستشارتي ورئيسة فريق عملي، وقد أصبحنا صديقتين عندما عملت هي نائبة مستشار في البيت الأبيض خلال تسعينات القرن العشرين. كانت تتحدث في سرعة وتفكر في سرعة أكبر؛ يشبه ذهنها الشفرة الحادة، إذ يشرح ويقطع كل مشكلة تعترضها. وكانت أيضا صاحبة قلب كبير، وولاء لا حدود له، ونزاهة صلبة، والتزام عميق حيال العدالة الاجتماعية. بعد مغادرتها البيت الأبيض، تولت شيريل مناصب قانونية مميزة في القطاع الخاص وجامعة نيويورك، حيث شغلت منصب نائب الرئيس، قالت إنها ستساعدني خلال المرحلة الانتقالية إلى وزارة الخارجية لكنها لم تشأ أن تترك جامعة نيويورك من أجل مركز دائم في الحكومة. لحسن الحظ، غيرت رأيها الأحقا.

ساعدتني على ضبط البناء، وإدارته، أي ما سماه كل من في الدولة، البيروقراطية، وأشرقت مباشرة على بعض أولوياتي الرئيسة، بما في ذلك الأمن الغذائي، والسياسة الصحية العالمية وحقوق المثليين، وهايتي. وأدت دور حلقة الوصل الرئيسة بيني وبين البيت الأبيض في المسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت