الحساسة، بما فيها قضايا الموظفين. فعلى الرغم من تعهد الرئيس أنني أستطيع اختيار فريق عملي، دارت مناقشات حادة مع مستشاريه، بداية، بينما حاولت هي توظيف أفضل المواهب الممكنة.
تركزت إحدى المناقشات على كابريتشيا مارشال التي أردتها رئيسة للبروتوكول، الموظف الرسمي الكبير المسؤول عن استقبال القادة الأجانب في واشنطن، وتنظيم مؤتمرات القمة والتعامل مع السلك الدبلوماسي، والسفر مع الرئيس، واختيار الهدايا التي نود أنا والرئيس تقديمها إلى نظرائنا، أدركت كسيدة أولى أهمية البروتوكول بالنسبة إلى الدبلوماسية، فتكون مضيفا سخيا وضيفا كريما يساعد على بناء العلاقات، في حين يمكن أن يؤدي البديل إلى خلافات غير مقصودة. لذلك أردت أن أتأكد أننا أجدنا الاختيار.
ولقد عرفت كابريتشيا ما تتطلبه المهمة، إذ كانت أمينة سر العلاقات الاجتماعية في البيت الأبيض طوال التسعينات، لكن البيت الأبيض أراد شخصا دعم الرئيس خلال الانتخابات التمهيدية. رأت أن الأمر ينم عن قصر نظر، لكنني استوعبت حتمية بعض المناكفات والعناء لنتوصل إلى دمج الكيانين الواسقي الانتشار المعروفين باسم «عالم أوباما، و «بلاد هيلاري» . «سنتوصل إلى حل» ، على ما أكدت لكابريتشيا: «لو لم تكوني الشخص المناسب لهذا المنصب، كما أصررت على موقفي
سألني الرئيس هل نحتاج إلى مفاوضات لإحلال السلام بين شيريل ودنيس ماكدونو، أحد أقرب مستشاريه، لكنهما توصلا إلى حل من دون أي تدخل، ونالت كابريتشيا الوظيفة. عرفت أنها لن تخيب الظن، ولم تفعل. روي دنيس لاحقا كيف استمع هو وزوجته كاري إلى مقابلة لكابريتشيا على شاشة «إن بي أر» صباح أحد الأيام. حرت کاري وسألت عن هذه الدبلوماسية الأنيقة جدا. فاعترف دنيس بأنه عارض أصلا تعيينها، فوصفته کاري بالمجنون، ووافق على رأيها. قال لشيريل لاحقا: «لا غرو أنني خسرت هذه المرة، وحسن أنني فعلت
وما نجاح كابريتشيا سوى صورة مصغرة عن المسيرة التي قطعناها جميعا، من حملة المتنافسين إلى زملاء يتبادلون الاحترام. وغدت شيريل ودنيس، المقاتلان القياديان في معاركنا الأولى، ليس زميلين فحسب، بل صديقان أيضا. تحدثا، دوما، كل يوم تقريبا، والتقيا على الفطور في عطلات نهاية الأسبوع، ووضعا الاستراتيجيات وهما يتناولان البيض والشوكولا الساخنة. وقبيل نهاية ولايتي في الخارجية، بعث الرئيس برسالة وداعية إلى شيريل لحظ فيها أن الحال رست بنا على فريق لا مثيل له، بعدما كنا فريقا من المتنافسين