الصفحة 90 من 636

ولقد عزمت أيضا تجنيد ريتشارد هولبروك، القوة الطبيعية الخارقة، وقد عذه الجميع الدبلوماسي الأول في جيلنا. بفضل جهوده تحقق السلام في البلقان في تسعينيات القرن العشرين. وكسفير للأمم المتحدة، أقنع الجمهوريين بدفع مستحقاتنا للأمم المتحدة، وشدد على ع نقص المناعة البشرية/ الإيدز قضية أمنية. بعد وقت قصير من قبولي منصبي الوزاري، طلبت منه أن يكون ممثلنا الخاص في أفغانستان وباكستان. إذ ستواجه الإدارة الجديدة منذ أول يوم لتشكيلها تساؤلات خطيرة عن مستقبل الحرب في أفغانستان، خصوصا إرسال المزيد من القوات، على ما أراد الجيش. وبغض النظر عما يقرره الرئيس، سنحتاج إلى جهود دبلوماسية وتنموية كثيفة في كلا البلدين. امتلك ريتشارد الخبرة ورباطة الجأش لتحقيق هذا الهدف.

ومن الأولويات الأخرى، على ما كانت الحال دائما، متابعة مسار السلام في الشرق الأوسط. سأل السيناتور السابق جورج ميتشل تسلم زمام جهدنا. كان جورج نقيضا لهولبروك، فبقدر ما كان منغلقا، كان ريتشارد منفتخا، لكنه ملك ذخرا من الخبرة والمهارة الحاذقة. مثل ولاية ماين في مجلس الشيوخ طوال خمسة عشر عاما، بما فيها ستة، زعيما للغالبية. بعد استقالته منتصف التسعينيات، عمل مع زوجي على وضع أسس عملية السلام في إيرلندا. ورئس لاحقا لجنة شرم الشيخ لتقصي الحقائق، التي حققت في الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي بدأت عام 2000

استخدم كثر من الرؤساء ووزراء الخارجية مبعوثين خاصين لمهمات محددة الهدف وتنسيق السياسات في بعض المسائل التي تعترض إدارتنا. رأيت كم يفلح الأمر. قال بعض المعلقين إن تعيين دبلوماسيين رفيعي المستوى من مثل هولبروك وميتشل سيقلل دوري في السياسات المهمة واتخاذ القرارات، لم أر الأمر بهذه الطريقة. فقد عزز تعيين الأشخاص المؤهلين لتولي المناصب الوزارية بأنفسهم، ما أصبو إليه وصدقية الإدارة. سيكونون القوة المضاعفة، فيقدمون إلي التقارير، وإنما يعملون في شكل وثيق مع البيت الأبيض. وافق الرئيس وحضر إلى مبنى وزارة الخارجية مع نائب الرئيس ليعلن تعيين ريتشارد وجورج. كنت فخورة بأن يوافق رجلان بهذه المكانة على العمل في هذين الأورين كجزء من فريقي. بعد مسيرتين طويلتين ومميزتين، لم يتوجب على ريتشارد أو جورج تحمل وزر مهمتين صعبتين، إن لم نقل مستحيلتين. لكنهما ليا النداء كموظفين عامين ووطنيين.

وقد احتج أيضا إلى نائبي أمناء رفيعي المستوى لتشغيل الوزارة، أوصاني الرئيس، ذات مرة، بأن أعتمد جيم شتاينبرغ لمنصب نائب أمين الشؤون السياسية. تكهن بعض الصحافيين أن جيم سيد «جاسوس» أوباما وتوقعوا أن يسود التوتر بيننا. عدد الأمر سخيفا. عرفت جيم من شغل منصب نائب مستشار الأمن القومي في إدارة كلينتون. وقدم خلال انتخابات العام 2008 التمهيدية المشورة السياسية الخارجية إلى الجملتين كلتيهما وقدرته والرئيس واحترمناه جدا. ثم إنه كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت