أحد الطلاب من آسيا والمحيط الهادئ، المنطقة التي أرد وضعها ضمن أولوياتي. عرضت عليه الوظيفة، وأوضحت له في اجتماعنا الأول أنني أرانا فريقا وحا، وعبر عن مشاعر متطابقة. ترك جيم المنصب منتصف العام 2011 ليصبح عميد كلية ماكسويل في جامعة سيراكيوز. فطلبت من بيل بيرنز أن يتولى منصبه، وهو الدبلوماسي الفائق الموهبة وصاحب الخبرة المحترف.
تقليديا، كان هناك نائب واحد فقط لوزير الخارجية. وعلمت أن الكونغرس سمح بمركز نائب ثان للإدارة والموارد، من دون أن يشغله أحد يوما. تشوقت إلى تعيين مدير كبير يساعدني في كفاحي من أجل الموارد التي تحتاج إليها الوزارة من الكابيتول هيل والبيت الأبيض، والتأكد من أنها تنفق، في تعقل. اختر جاك لو، الذي شغل منصب مدير مكتب الإدارة والموازنة، نهاية تسعينات القرن العشرين، إذ أثبتت خبرته المالية والإدارية أنها لا تقدر بثمن، فيما عملنا منا على تشريع المراجعات السياسية والتغييرات التنظيمية.
وحين طلب الرئيس من جاك العودة إلى مركزه القديم في مكتب الإدارة والموازنة عام 2010، نجح طوم نيدس، في سلاسة، في خلافته، هو الذي تمتع بخبرة طويلة في قطاعي الأعمال والخدمة. فالأعوام التي أمضاها رئيسا لموظفي طوم فولي، رئيس مجلس النواب، ومن ثم لصديقي ميكي کانتور النائب والمندوب التجاري للولايات المتحدة، أعذته جيدا للدفاع عن الوزارة في الكونغرس ومساعدة الشركات الأميركية في الخارج. أظهر مهارات رائعة في التفاوض في عدد من القضايا الشائكة، بما فيها مواجهة حساسة جدا مع باكستان، فساعد على حلها عام 2012.
غصت عميقا في التحضير لجلسة تثبيتي أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مع اقتراب موعدها، وكان جايك سوليفان، ابن مينوستا الجاد والمتألق وصاحب «أوراق الاعتماد» التي لا تشوبها شائبة (طالب جامعة رودس، كاتب المحكمة العليا، مساعد في مجلس الشيوخ) ، مستشارا ذا ثقة في حملتي الرئاسية، وساعد من ثم السيناتور أوباما في المناقشة التحضيرية خلال الانتخابات العامة. طلبت من جايك العمل مع ليسا موسکاتاين، صديقتي وكاتبة الخطب السابقة في البيت الأبيض، التي أدت هذا الدور مجددا في وزارة الخارجية، ساعداني على صياغة رسالة واضحة لجلسة الاستماع، والإجابة عن الأسئلة التي توقعنا أن تطرح عن كل قضية تحت الشمس. أصبح جايك نائب رئيس موظفي للشؤون السياسة، ولاحقا مدير تخطيط السياسات، ورافقني تقريبا أني حللت في السنوات الأربع التالية.
أغرقني فريق انتقالي يعمل مع المحترفين المتخصصين في الوزارة، في تفاصيل كتب سميكة وجلسات حضروها شخصيا عن كل موضوع يمكن تصوره، من موازنة كافيتيريا الوزارة، إلى