المشاغل السياسية لكل عضو في الكونغرس. طالع حصتي العادلة من بيانات الكتب الموجزة وأعجبت بعمق حصيلة هذا القسم من الوزارة وحجمها وترتيبها. صرفت عناية كبيرة على أدق التفاصيل، وسمحت عملية التمحيص الإجمالية (وأحيانا البيزنطية) للخبراء من مختلف أنحاء الوزارة والإدارة الأوسع، بالاندفاع والمجادلة في جوهر المادة.
وإلى ما أبعد من وقائع المسار الرسمي، أمضيت تلك الأسابيع في المطالعة والتفكير والتواصل مع الخبراء والأصدقاء، تمشيت وبيل في نزهات طويلة، تناقش وضع العالم. زارنا صديقنا القديم طوني بلير في بيتنا في واشنطن مطلع كانون الأول/ديسمبر. أعلمني آخر ما استجد في عمله مع اللجنة الرباعية - الولايات المتحدة، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي وروسيا - في شأن مفاوضات السلام في الشرق الأوسط منذ استقالته من رئاسة مجلس الوزراء في المملكة المتحدة في حزيران/يونيو 2007،
دعتني وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إلى شقتها في مجمع ووتر غيت إلى عشاء خاص، منحنا فرصة لمناقشة التحديات السياسية والقرارات المتعلقة بالموظفين التي قد أواجهها. طلبت أما واحدا، هل بقين لي على سائقك؟ وافقت، وسرعان ما صرت أعتمد عليه، على ما فعلت کوندي.
أعدت لي كوندي عشاء آخر مع كبار موظفيها، في الطبقة الثامنة من وزارة الخارجية، في إحدى غرف الطعام الرسمية، المعزولة بعيدا هناك. أثبتت نصيحتها بما يجب أن أتوقعه في دوري الجديد، أنها مفيدة جدا
لقد تحدث مع وزراء الخارجية السابقين الأحياء، وهم يشكلون ناديا رائقا يتجاوز الخلافات الحزبية، قام كل منهم بخطوة في سباق التتابع وحرصوا على مساعدتي على تسلم العصا والانطلاق سريا، كانت مادلين أولبرايت صديقتي منذ وقت طويل وشريكتي في تعزيز حقوق النساء وفرصهن، ووافقت على ترؤس شركة جديدة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز روح المبادرة والابتكار في الشرق الأوسط. أعطاني وارن کريستوفر ما سيظهر أنه أعظم النصائح العملية التي تلقيتها: لا تخططي لإجازات في آب/أغسطس، لأن شيئا ما يحدث دوما خلاله، من مثل غزو روسيا جورجيا عام 2008. وتواصل معي هنري كيسينجر، في انتظام، مدققا في تفاصيل الأمور، وشاركني ملاحظاته الفطنة عن الزعماء الأجانب، وأرسل إلى تقارير مكتوبة عن أسفاره. ودعم جايمس بايكر جهد وزارة الخارجية للحفاظ على مراسم الاحتفال بقبول أوراق الاعتماد الدبلوماسية، وتحقيق الهدف الطويل الأمد لبناء متحف للدبلوماسية في واشنطن. وقدم كولن باول تقويما صريخا للأفراد والأفكار، فأخذته والرئيس في الحسبان، وانضم لورانس إيغلبرغر، ضابط الخدمة الخارجية الأول والوحيد الذي عمل وزيرا للخارجية، إلي للاحتفال بالذكرى الخمسين