مقابلة مع كنديل ماغازين سوسوات باتائياك: بروفيسور تشومسكي أين تحدد خطوط الأزمة الراهنة في مصر وتونس والشرق الأوسط؟
نعوم تشومسكي: يعود منشأ الأزمة في العالم العربي إلى تاريخ بعيد ومماثل لما شاهدناه في العالم المستعمر (بالفتح) وما عبر عنه الرئيس إيزنهاور وأركانه في الحقيقة منذ بدايات خمسينيات القرن العشرين. فقد عقد نقاش داخلي (رفع عنه الحظر فيما بعد) سأل فيه الرئيس أركانه لماذا يوجد هناك «حملة كره» ضدنا في العالم العربي؛ ليست بين الحكومات التي بشكل أو بآخر مطيعة وإنما من الشعب؛ فأصدر مجلس الأمن القومي، الهيئة الرئيسية التخطيطية مذكرة عن هذا الموضوع تحدثت عن إدراك في العالم العربي بأن الولايات المتحدة تدعم الديكتاتوريين الشريرين القساة، وتعيق الديمقراطية والتطور؛ ونحن نقوم بهذا لأننا نريد الحفاظ على التحكم بثرواتهم - الطاقة؛ وأن ذلك الإدراك صحيح بل أكثر من ذلك، هذا ما يجب أن نفعله.
المبدأ الأساسي لا يشمل العالم العربي فقط. لقد عبر عنه بإيجاز أثناء الثورة المذهلة الحديثة في مصر، مروان معشر - موظف أردني كبير يرأس الآن بحوث الشرق الأوسط لوقف كارنيجي الذي قال هناك مبدأ سائد: طالما أن الناس هادئون وسلبيون ومنضبطون ليس هناك مشكلة. نحن نفعل ما تشاء. ربما هم يكرهوننا، لكن ذلك لا يهم لأننا نستطيع أن نفعل ما نريد. هذا المبدأ يطبق في العالم العربي، في الهند وفي داخل الولايات المتحدة نفسها: إنه مبدأ قياسي للسيطرة. طبعا، يكسر الشعب القيود لهذا تكون التعديلات إجبارية. ما يحدث في مصر الآن دراماتيكي لكنه ليس المثال غير النموذجي. هناك حالة إثر أخرى أجبرت فيها الولايات المتحدة والقوى الإمبريالية الأخرى على التخلي عن