نص المحاضرة التي ألقيت على منح
جائزة سيدني للسلام
1 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. كما نعرف كلنا، إن الولايات المتحدة أسست لتنقذ الأجيال التالية من سوط الحرب». لا تثير الكلمات سوى أسف عميق حين نتأمل الطريقة التي تصرفنا فيها لتحقيق ذلك الطموح، لكن هناك قلة من النجاحات المهمة أبرزها في أوروبا.
القرون، ظلت أوروبا المكان الأشد عنفة على وجه الأرض مع صراعات مميتة ومدمرة وصياغة ثقافة الحرب التي مكنت أوروبا من فتح القسم الأكبر من العالم، روعت الضحايا التي قلما كانت رافضة للعنف، لكنها ارتعبت من الضراوة المدمرة للحرب الأوروبية»، في كلمات المؤرخ العسكري البريطاني (جيفري باركر) .
إن ما سماه آدم سميث «الظلم الهمجي للأوروبيين، مكن أوروبا في فرض فتوحاتها، كما لم يكف عن التأكيد بأن إنكلترا في الصدارة. الفتح الكوكبي أخذ شكلا رهيبا فيما يسمى أحيانا عالم الأنغلو، «إنكلترا وفروعها» ، مجتمعات استعمارية - استيطانية دمرت فيها المجتمعات المحلية الأصلية وبددت شعوبها أو أبيدت.
لكن منذ عام 1945 أصبحت أوروبا داخلية المنطقة الأكثر أمانة وإنسانية على الأرض - والتي هي مصدر لبعض من ألمها الراهن، موضوع مهم يجب أن أضعه جانبا.
في البحث الأكاديمي الدقيق، يعزى هذا الانتقال الدراماتيکي غالبا إلى فرضية «السلام الديمقراطي» : الديمقراطيات لا تحارب بعضها بعضا. لكن يجب ألا نغفل أن الأوروبيين أدركوا أن المرة التالية التي