نص المحاضرة التي ألقيت في جامعة
تورنتو 7 نيسان / أبريل 2011 سأتحدث عن الولايات المتحدة في المقام الأول، ليس لأنني أعرفها بشكل أفضل وإنما لأنها بالمقارنة دلالة فريدة في النظام العالمي. ذلك كان صحيحا وبشكل دراماتيكي منذ الحرب العالمية الأولى. ميزة ومدي هذا التفرد ليس مفهومة على الأغلب ويستحق بسهولة حديثة مخصصة له لكنني لن أدخل في ذلك.
لكن، نحن نرى ذلك باستمرار وبشكل ثابت حتى بطرق صغيرة نسبية. لهذا مثلا حين انفجرت فقاعة الإسكان في الولايات المتحدة منذ سنتين، التي استهلت أزمة اقتصادية عالمية لازال أغلب العالم غائصة في وحلها وتم تفادي نتائجها الأسوأ بواسطة إجراءات يائسة تماما.
في ميدان آخر، حين أرادت فرنسا وبريطانيا قصف ليبيا منذ أسبوعين، لجأتا إلى واشنطن الممانعة لتقوم بالحمل الثقيل وتقدم الحجم الواسع الأكبر من وسائل العنف. تمتلك الولايات المتحدة أفضلية نسبية هائلة في ذلك الميدان. إضافة، رغم أن الولايات المتحدة - مجتمع الولايات المتحدة واقتصادها السياسي - غير عاديين في بعض الأوجه، فهي لا تختلف عن أي مكان آخر. وفي الحقيقة التطورات داخل الولايات المتحدة بمر السنين أنذرت في أحوال كثيرة بما سيحدث قربية في المجتمعات الصناعية الأخرى في عالم الدولة الرأسمالي.
ذلك العالم وفي الواقع كل العالم، يتغير دائما لكن هناك روابط مهمة تستحق الحفظ في الذهن. الرابط الأول: أن الذين يسيطرون على الحياة الاقتصادية لبلد ما ينزعون إلى امتلاك تأثير ساحق على سياسة