نص المحاضرة التي ألقيت في مركز هافن،
ماديسون، ويسكونسين
8 نيسان / أبريل 2010. لا ضرورة لأخبركم عن سروري البالغ وامتناني الكبير على هذا الشرف الذي وفر مناسبة لمراجعة السنوات السابقة، لكن ما يخطر في بالي ببروز خاص هو السنوات المبكرة، ربما لأنني أفكر بها كثيرة مؤخرة الأسباب أخرى. لقد كانت بالطبع سنوات تكوينية بالنسبة لي شخصية، لكني أعتقد أن المغزى يرجع إلى أبعد من ذلك.
أنا معمر بشكل يكفي لتكون لدي ذكريات عن خطابات هتلر غلى الراديو قبل خمس وسبعين سنة من الآن. لم أفهم الكلمات لكنني لم أفشل في إدراك خطورة النغمة والغوغاء الهاتفة. أول مقالة كتبتها كانت
في شباط / فبراير 1939 بعد سقوط برشلونة مباشرة. أنا متأكد أنها لم تكن شيئا جديرة بالذكر، وأستطيع تذكر قسم منها، ولكن الأوضح بكثير من الأهمية كان مزاج الخوف والتوجس فيها. افتتحت المقالة بالكلمات التالية: «النمسا سقطت، وتشيكوسلوفاكيا سقطت، والآن برشلونة تسقط» - وإسبانيا معها بعد أشهر قليلة. ظلت هذه الكلمات في ذهني دائمة ومعها الفزع، الشعور بغيمة سوداء من الفاشية تتجمع فوق ألمانيا ثم أوروبا وربما أبعد، قوة متزايدة من الرعب الذي لا يمكن تصوره. على الرغم من أنه لم يستطع أحد أن يتكهن بالمحرقة، (کريستاليناخت) وقعت قبل بضعة أسابيع بقليل، والفرار اليائس للاجئين كانت تتزايد منذ سنوات، كثير منهم عاجزون عن تصديق ما كان يحدث.
في تلك السنين كانت لي تجربتي الأولى مع المثقفين الراديكاليين - على الرغم من أنه كان يجب ألا يسموا المثقفين كما يستخدم المصطلح