فهرس الكتاب
صحيح بشكل أساسي. الأفكار غير الشعبية يمكن إخمادها دون استعمال القوة والتعليم الجيد وسيلة فعالة للوصول إلى هذه النتيجة. حسنة، إذا لم نستطع أن نصبح قادرين على التفكير في الأفكار التي تحظرها الإيديولوجية الإمبريالية، سيكون إدراك ما يحدث في العالم أصعب منا.
سأعود إلى هاتين القضيتين الحاسمتين في السياسة الخارجية لكن دعوني أولا أضيف خلفية صغيرة لما اعتبره سياقة مناسبة. الولايات المتحدة طبعأ القوة المهيمنة في الشؤون العالمية وكانت هكذا ولا تزال منذ الحرب العالمية الثانية. من المهم جدا أن ندرك وجود عدد من المظاهر في التاريخ الأمريكي التي تؤثر على السياسة حتى الوقت الحاضر وأعتقد أنها لم تدرك بشكل كاف. الحقيقة الأولى أن الولايات المتحدة مجتمع استعماري استيطاني. الاستعمار الاستيطاني بالتأكيد أسوأ نوع من الإمبريالية لأنه يدمر السكان الأصليين أو يتخلص منهم. جزء من السبب باعتقادي يعود إلى تعاطف انعکاسي نسبي نحو إسرائيل في الولايات المتحدة هو الاعتراف بأن إسرائيل تحيي ثانية إلى حد كبير تاريخنا كمجتمع استعماري استيطاني. نحن تخلصنا من السكان المحليين الأصليين وإسرائيل تقوم بشيء مماثل.
هنالك الكثير من السخرية، المفارقات المتضمنة في هذا المستوطنون الأصليون يعتبرون أنفسهم أولاد إسرائيل الذين عادوا إلى أرض الميعاد. لقد توحدوا بمبدأ يتخلل التاريخ الأميركي كله حتى الوقت الحاضر يسمى (العناية الإلهية) ، نحن ننفذ مشيئة الرب، أيا كان ما نفعل فإننا ننفذ مشيئة الرب فلو أبدنا السكان الأصليين فيجب أن يكون ذلك مشيئة الرب. نحن نحاول أن نفعل الخير طبعا ونحاول أن نكون خيرين لكن نوايا الرب تكون غامضة أحيانا. تستطيعون أن تقرؤوا مناقشات القضاة المحكمة العليا دهشوا وتفاجئوا من أن الهنود قد أبيدوا - كما