فهرس الكتاب
رفيع في هذا الموضوع هو (جيفرسون) الذي صور الولايات المتحدة وطنا
التي ستهاجر وتتكاثر وتنتج جنسها في كل أقسام أمريكا الشمالية والجنوبية، التي ستحل محل ليس الهنود الحمر فقط بل السكان اللاتينيين أيضأ وينشئون قارة ستكون من دم أمريكي في اللغة والعادات والإيديولوجية السياسية. حسنأ ذلك كان الهدف. لم ينجز كله لكنه أنجز فعلية بشكل أو بآخر. خلال القرن التاسع عشر، وطدت الولايات المتحدة ما يسمى الآن أرضها القومية. معنى ذلك إبادة السكان المحليين الأصليين كما اعترف بذلك القادة الأكثر نزاهة، وذلك باحتلال نصف المكسيك وغيره من الأعمال الأخرى غير السارة.
يتحدث مؤرخو الإمبريالية أحيانا عن ما يسمونه فكرة (المياه المالحة الخاطئة) . فكرة المياه المالحة الخاطئة تعني الإمبريالية إن عبرت المياه المالحة (المقصود المحيط - المترجم) . لهذا لو كان نهر المسيسبي بعرض البحر الأيرلندي لأصبح إمبريالية لكن بما أنه أضيق، لم يسم كذلك لكن الأشخاص الذين نفذوا الفتح لم تكن لديهم أوهام كهذه لقد فهموا بأن الفتح سيكون إمبريالية إن عبرت المياه المالحة أم لا وكانوا فخورين بإنجازهم في تأسيس الأرض القومية. قبيل نهاية القرن التاسع عشر كانوا يواجهون المياه المالحة وتوسعوا لغزو كوبا وبورتو ريكو وهاواي، واستمروا لفتح الفيليبين وقتلوا مئات الآلاف من الناس لكن دائما مع أصدق النوايا الخيرة. لقد كان فعلأ إيثارية صرفة. الدموع تنهمر من عيونكم عند قراءة القصائد الغنائية التي تمجد هذه الفتوحات الخيرة - صور شبه كونية في الممارسة الإمبريالية. من الصعب إيجاد قوة إمبريالية لم تتظاهر بنفس الهيئة والموقف.
خلال الحرب العالمية الأولى، كان بداية الإدراك بأن النفط سيكون سلعة أساسية في الصورة العالمية القادمة لهذا طرد ودرو ويلسون الإنكليز من فنزويلا، أحد المنتجين الرئيسين للنفط واحتلها ودعم