ويسأله في كثير من الأحيان بعد الخطبة عن أحاديث، وأحيانًا يذهب إلى بيته كل فترة، وقد قرأ عليه كتاب"قواعد الحديث"للقاسمي [1] ، لكن لم يستطع شيخنا ملازمة الشيخ الأرناؤوط ملازمة كاملة، وذلك لأن الشيخ الأرناؤوط كان مُتَابعًا من قِبَل أجهزة الأمن والاستخبارات، وكان مضيقًا عليه، وفي بعض الأحيان كانت الأجهزة الأمنية تعتقل الطلاب الذين يترددون عليه.
6 -الشيخ رمزي البزم: وهو من أقران الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، وكان قد درس على الشيخ صالح الفرفور أيضًا.
7 -الشيخ أبو عمر موفق انشوقاطي: كان من شيوخ دمشق، إلا أنه لم يكن شهيرًا كغيره، ولم يبلغ درجة الضبط والاتقان، لكنه كان يحفظ كمًا لا بأس به من الحديث، ويتقن قواعد الحديث، وله تخصص في علم مصطلح الحديث، لكنه ليس على طريقة المحدثين في الغالب، وهو دون الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في المرتبة العلمية، وقد قرأ عليه شيخنا عبد الرزاق المهدي ما تيسر من شرح البيقونية ومقدمة ابن الصلاح وغير ذلك من المتون.
8 -الشيخ خليل بدران: وهو أحد علماء الحنابلة في مدينة"دوما"بدمشق، وهو من عائلة حنبلية معروفة، إذ هو حفيد الشيخ عبد القادر بدران المشهور [2] صاحب كتاب"المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل"، أما الحفيد فليس له مؤلفات، وقد قرأ شيخنا عليه كتاب"العدة شرح العمدة"في الفقه الحنبلي، وأجازه فيه إجازة شفهية.
(1) وهو من علماء دمشق المتأخرين.
(2) كان الشيخ عبد القادر بدران مشهورًا في الحجاز والشام، وكان شيخًا لشيوخ الحجاز، وذلك لأن معظم شيوخ الحجاز حين قرروا المذهب الحنبلي لم يكونوا ذوي تمكن أو رسوخ فيه، حيث كان المذهب المنتشر عندهم قبله هو المذهب الشافعي والمالكي، فاستعانوا بشيوخ من مدينة"دوما"، وذلك لأن شيوخ مدينة"دوما"كانوا حنابلة منذ عهد الإمام موفق الدين ابن قدامة المقدسي، فكانوا قد ترسخوا في المذهب، ومن كبار شيوخ الحنابلة الذين استفاد منهم شيوخ الحجاز، الشيخ عبد القادر بن أحمد بن محمد بدران. (الشيخ عبد الرزاق المهدي) .