الصفحة 33 من 35

في ديسمبر عام 2013 م، قرر شيخنا عبد الرزاق المهدي ترك تونس ليعود مرة ثانية إلى الشام للجهاد في سبيل الله، فذهب إلى تركيا، ومنها عَبَرَ الحدود إلى شمال محافظة إدلب.

وحين جاء الشيخ إلى الشام لم يكن يعرف أحدًا يساعده في الدخول وعبور الحدود، فلم يكن هناك ترتيب أو تنسيق مع أحد من الإخوة للدخول للشام، وليس للشيخ تواصل مع أحد بالداخل [1] ، ورغم ذلك نفر للجهاد ولم يستمر في الجلوس بتونس بهذه الذريعة.

وحدث أن يسر الله عز وجل الطريق للشيخ، فحين كان في اسطنبول قَدَّرَ الله له أن التقى ببعض الإخوة القوقاز، وكانوا من داغستان، وكانوا قد درسوا على يديه قديمًا في دمشق، فرتبوا له أمر دخوله إلى الشام.

وحين دخل الشيخ إلى الساحة الشامية عمل لفترة بالتدريس في المعاهد الشرعية، ولازال حتى الآن يعمل بالتدريس، بالإضافة إلى سعيه الدؤوب للإصلاح بين الفصائل ولم شملها وجمعها على كلمة واحدة، وكذلك بعض الأعمال القضائية مع جيش الفتح.

(1) قلت: هذه رسالة أوجهها لكثير من العلماء والشيوخ وطلبة العلم وغيرهم من أبناء هذه الأمة، ممن يقدرون على النفير ويمتنعون متعذرين بأنهم لا يجدون الطريق ولا يعرفون أحد يوصلهم، ويخشون التيه والضياع، فها هو شيخنا قد نفر وعبر الحدود دون تنسيق مع أحد!، ويسر الله له الوصول سالمًا، والحمد لله رب العالمين .. إنه الصدق مع الله يا مشايخنا .. من يصدق الله يصدقه، وبالطبع فلست أعني بذلك العلماء المضيق عليهم أو الممنوعين من السفر الذين [لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا. فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا] (النساء: 98 - 99) ، وكذلك لا أقصد العلماء وطلبة العلم القائمين على ثغور حقيقية ينفعون بها الأمة وينصرون الدين، فهؤلاء نسأل الله لهم الثبات والتوفيق والسداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت