ومما يذكر في هذا المقام أن شيخنا حين كان في تركيا طلب منه بعض الإخوة في اسطنبول البقاء للتدريس ببعض المعاهد الشرعية، فرفض الشيخ ذلك رغبة منه في التواجد بين المجاهدين [1] .
والشيخ ينصح أهل العلم من العلماء والشيوخ وطلبة العلم أن ينفروا لبلاد الشام وساحات الجهاد ما استطاعوا، ليكونوا مع إخوانهم المجاهدين، حتى تشهد لهم هذه البقاع المباركة في أرض الجهاد، فساحات الجهاد اليوم بحاجة إلى الكثير من العلماء وطلبة العلم المتقدمين، فمن لم يستطع منهم فليناصر المجاهدين بالكلمة، ولينصحهم ويوجههم بالفتوى الصحيحة والنصيحة الصادقة والأبحاث العلمية الجيدة في نوازلهم التي يعايشونها ويحتاجون لمن يرشدهم فيها، وألا يبخلوا على المجاهدين بالعلم الصحيح المنضبط، فهم أحوج إليه وأولى به من غيرهم.
انتهت الترجمة بإملاء الشيخ المُحَدِّث/ عبد الرزاق المهدي
مع تصرف في صياغتها.
والحمد لله رب العالمين ...
أنس خطاب
بلاد الشام
الخميس 2 / شوال / 1437 هـ
(1) قلت: وهذا درس عملي آخر من شيخنا الحبيب لمن تخادعه نفسه فيترك ساحات الجهاد متعذرًا بالدعوة ونشر العلم، وهو على قيد مسافات قليلة من ساحات الجهاد، وهي أشد حاجة للدعوة ونشر العلم، لا أعني بذلك أهل العلم والدعاة الصادقين الذين يعملون على نشر العلم الصحيح والدعوة الصادقة في مختلف بلاد المسلمين، فكثير من هؤلاء على ثغر، ولكني أقصد من تخادعه نفسه فيجلس في تركيا، ولا يفكر في الدخول لساحة الجهاد متعذرًا بالدعوة ونشر العلم!.