تلقى الشيخ عبد الرزاق المهدي العلم على عدد من الشيوخ والعلماء، ومنهم:
1 -الشيخ صالح الفرفور: وكان من العلماء الكبار، خاصة في اللغة العربية والشعر والبلاغة وغير ذلك، وكذلك في الفقه والأصول.
2 -الشيخ عبد الحكيم المُنَيِّر: وكان إمامًا وخطيبًا للجامع الأموي بدمشق، وكان من علماء دمشق الكبار والمفتين.
3 -الشيخ عبد الرزاق الحلبي: وكان من كبار الشيوخ المدرسين في معهد"الفتح الإسلامي"، فهو جامع للقراءات، قارئ ومقريء، وكان متبحرًا في الفقه الحنفي، يكاد يحفظ الفقه الحنفي، كما كان متقنًا للغة العربية ولأصول الفقه ومباحث التوحيد وغير ذلك، ويحفظ المتون الكثيرة والمتنوعة، وكان من أشهر شيوخ هذا المعهد، وقد قرأ عليه شيخنا عبد الرزاق المهدي القرآن كاملًا غيبًا، ونال منه إجازة بسند متصل عال.
4 -الشيخ أديب الكلاس: وهو من كبار الشيوخ في معهد"الفتح الإسلامي"، وكان شيخًا فقيهًا، ولكنه كان على طريقة الأشاعرة، وعنده شيء من علم المنطق، إلا أنه كان يتحلى بالتواضع والأخلاق الحميدة.
5 -الشيخ عبد القادر الأرناؤوط [1] : وهو أشهر شيوخه، ومحدث الديار الشامية وفقيهها وعالمها، وكان شيخنا يتردد إليه ويحضر ما تيسر من خطب الجمعة له،
(1) سألت شيخنا عبد الرزاق المهدي عن الشيخ شعيب الأرناؤوط، وهل هو أخ شقيق للشيخ عبد القادر، فأخبرني أنهم سألوا الشيخ عبد القادر عن هذا الأمر، فأخبرهم أنه ليس أخيه وليس بينهما أي نسب أو قرابة!، ولكنهما قرينان منذ نعومة أظفارهما، ففي العاشرة أو دونها أو بعدها سلكا معًا طريق طلب العلم، فدرسا على يد الشيخ صالح الفرفور مؤسس"معهد الفتح الإسلامي"- الذي درس فيه الشيخ عبد الرزاق -، وكان ذلك قبل إنشاء المعهد، حيث درسا عنده في الجامع الأموي وغيره، وكذلك درسا على الشيخ عبد الرزاق الحلبي والشيخ أديب الكلاس والشيخ رمزي البزم وغيرهم، وهم نفس المشايخ الذين درس عليهم شيخنا عبد الرزاق، أما عن سبب تلقيبهما بالأرناؤوط فيرجع ذلك إلى أنهما من شعب في كوسوفا يقال له الأرناؤوط، وذكر لنا - الكلام للشيخ عبد الرزاق يقصد به الشيخ عبد القادر - مرة أن العثمانيين يطلقون على الألبان والكوسوفيين جميعًا لقب الأرناؤوط، فهذا أصل اشتراكهما في اللقب.